احتفى دبلوماسي إسرائيلي بزعيم نظام الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، معتبرا أن دولة الاحتلال ترى فيه "لاعبا إقليميا"، لأنه "يتفهم احتياجاتها الأمنية".


وقال سفير الاحتلال السابق لدى مصر، إسحاق ليفانون، في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم": "في كل الحروب مع غزة، أدت جهود مصر إلى التهدئة، وفي هذه المرة طرأ تغيير برأيي، على إسرائيل أن تعززه".


وأوضح ليفانون، في مقاله، أن ذلك التغيير هو "تبلور فهم أكبر لدى السيسي للاحتياجات الأمنية الإسرائيلية، ولهذا فقط وقف (السيسي) إلى يمين إسرائيل، واتخذ خطوة لم نرها منذ اكثر من عقد؛ وهي دعوة وزير الخارجية السابق اشكنازي لزيارة رسمية إلى القاهرة، وليس للقاء ثانوي في شرم الشيخ مثلما كان في الماضي".


وتابع بأن "على الحكومة الجديدة برئاسة نفتالي بينيت أن تعزز هذا الميل".


وزعم ليفانون أن السيسي "مع صعوده للحكم قبل سبع سنوات (بالانقلاب على أول رئيس مصري مدني منتخب، الراحل محمد مرسي) حشد جهودا عظيمة في مجال السياسة الخارجية".


وأضاف أن "إسرائيل ترى في السيسي لاعبا إقليميا، (ولكن) من الصعب الإشارة إلى النقطة الدقيقة التي نجح فيها بإحداث نقل لمكانة مصر من دولة مبعدة لدولة مركزية".


واستدرك بالقول: "يحتمل جدا أن يكون تشكل منتدى الغاز الاقليمي الذي يضم مصر، وإسرائيل، واليونان، وقبرص، وإيطاليا، والأردن والسلطة الفلسطينية، سيعد نقطة الانعطافة، وحقيقة أيضا أن سكرتاريا المنتدى تستقر في القاهرة".


وقال في السياق ذاته إن السيسي لعب "دورا هاما" في دعم اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، الذي يتخذ من طبرق مقرا له، منوها إلى إمكانية عودة العلاقات بين القاهرة وأنقرة، و"تصالح" مصر مع قطر.


وتابع بأنه ينبغي على بشار الأسد، أيضا، "أن يعترف بالامتنان للسيسي، الذي أصر على الموقف الذي يتبنى وحدة سوريا الإقليمية، وأن يكون الأسد جزءا من الحل".
 

وعلى مستوى العلاقات مع الخليج، زعم ليفانون أن "التحالف الاستراتيجي بين مصر والسعودية، الذي عقده السيسي، ليس فقط من أجل المال، وإنما كجزء من المنظومة حيال إيران"، دون إشارته إلى تردد النظام القاهرة بهذا الشأن.
 

ونقل ليفانون عن المحلل السياسي السعودي، عبد الله العتيبي، قوله إن "مصر مؤخرا عادت لدورها التاريخي في العالم العربي، وكان هذا بعد العدوان العسكري الإسرائيلي الأخير على غزة".


واعتبر العتيبي أن التوصل إلى وقف إطلاق النار بين المقاومة والاحتلال، "كان انتصارا لمصر وللدبلوماسية العربية".


وزعم الدبلوماسي الإسرائيلي أنه "مع صعود بايدن كان هناك تخوف كبير في القاهرة، فقد اعتبر كمواصل لدرب أوباما"، معتبرا أن العدوان الأخير على غزة "أدى ببايدن لأن يغير سياسته تجاه مصر".


وتابع: "لقد استوعب الرئيس الأمريكي مكانة ونفوذ السيسي في الساحة الشرق أوسطية، وطلب مساعدته في وقف النار في غزة، كما استوعب السيسي أن هناك فرصة لتعزيز العلاقات الاستراتيجية التي كانت قائمة منذ اتفاق السلام مع إسرائيل، والتزم شخصيا للقيام بمهمة التهدئة في غزة".

عربي21