رغم ظهور علامات تفشي مرض انفلونزا الطيور في عدة مناطق في مصر ووفاة 10 اصابات بشرية في 2014 إلا أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية - كعادتها - لم تتحرك إلا بعد فوات الأوان
فقد ظهرت قبل يومين بؤرتين بقريتين مختلفتين بالفيوم هما أبجيج والعزب .. وتم اعدام الطيور المصابة وتحصين باقي طيور البلدة
وقال الدكتور أ . ن - طبيب بيطري يعمل بأحد مراكز التحصين أن حملات تحصين انفلونزا الطيور لم تبدأ الا قبل ثلاثة أسابيع بينما كانت أعراض شبيهة بأعراض الانفلونزا قد بدأت تظهر بالفعل !
وأضاف أن هناك حالات اصابة أخرى تتكتم عليها المديرية اضافة الى حالتين لأم وابنها وصلت مستشفى الفيوم العام قبل أسبوع حيث تم احتجازهما لللاشتباه بإصابتهما بالمرض .. ثم خرجا اليوم دون أن تصدر وزارة الصحة أي توضيح أو تعقيب على الواقعة
وتابع أن الشفافية هي أهم مقومات النجاح في العمل العام خصوصاً فيما يتعلق بصحة وحياة الجماهير .. وان الذي يتكتم على أوجه القصور لأجل أن يقدم تقارير جيدة الى رؤسائه سيصيبه الفشل حتماً عاجلاً أو آجلاً
وأكد أن حملات التحصين متوقفة منذ حوالي 4 سنوات .. وعندما تمت أديرت بشكل عشوائي وغير علمي ويؤدي الى احداث ثغرات كبيرة في جدار الصد يمكن أن يمر منها المرض مثلما حدث بقريتي أبجيج والعزب وغيرهما مما لا نعلمه
ويعاني الأطباء البيطريون من التهميش وتجاهل مطلبهم بإنشاء وزارة أو هيئة مستقلة بعيداً عن سطوة وزارة الزراعة التي لا تجيد ادارة الملفات البيطرية وتحقق اخفاقات متتالية .. وتعجز عن احتواء أمراض مثل انفلونزا الطيور والحمى القلاعية والجلد العقدي طيلة تسع سنوات كاملة عصفت فيهم هذه الأمراض بالثروة الحيوانية ومقدرات الفلاحين

