نافذة مصر
حدثت حالة من الهرج والمرج والانسحابات الجماعية من مؤتمر " الشرطة بين الواقع والتحديات " الذي نظمته مديرية أمن الغربية مساء أمس الاثنين في نادي طنطا الرياضي بعد أن تطاول المحامى فؤاد عجوة أمين حزب الجيل بالغربية وأحد معالم الفلول وأعداء الثورة علي الثورة المصرية وأشاد بالمدعو أحمد الزند والمدعوة تهاني الجبالى واتهم الدستور الجديد بأنه صنع خصيصا لمحاربة تهاني الجبالي , كما تحدث عن الثورة وعن جماعة الإخوان المسلمين واتهمهم بسرقة الثورة، الأمر الذي أثار غضب الحاضرين من الأحزاب المدنية واعترضوا عجوة في كلامه , مؤكدين أن الندوة ليست سياسية , كما أنه تطاول علي رموز ومؤسسات شرعية , وطالبوه بالاعتذار وقام كلا من , محمود مشالى أمين حزب الشعب الديمقراطي بالغربية والدكتور محمود يونس أمين الحزب الجمهوري الحر بالغربية والصحفي رضا غانم بمقاطعته ومنعه من الكلام , وعلي الفور انسحب المستشار محمد عبد القادر محافظ الغربية, من الندوة باعتبارها وصلت لمرحلة العمل السياسي الموجه ,
علي الفور انتقل اللواء حاتم عثمان عز الدين مدير أمن الغربية ومنع عجوة من الكلام واعتذر للحضور وأكد أن الندوة ليست سياسية وعجوة مسئول عن كلامه الشخصي الذي لا يمثل أحد وتم إنزاله من علي المنصة بشكل غير لائق بعدما اعترضه كل الحضور
كانت مديرية أمن الغربية قد نظمت مؤتمر شعبي لتدشين حملة جديدة للعلاقة بين الشرطة والشعب بعنوان " الشرطة بين الواقع والتحديات "بحضور العديد من القيادات الشعبية والسياسية ورموز الدين الإسلامي والمسيحي وبرعاية اللواء مصطفي باز مساعد وزير الداخلية لقطاع وسط الدلتا , وبحضور المستشار محمد عبد القادر محافظ الغربية والدكتور عبد الحكيم عبد الخالق رئيس جامعة طنطا وحشد جماهيري من الأحزاب السياسية والشعبية والرموز الدينية وعدد من الإعلاميين والصحفيين
الجدير بالذكر أن الحضور كان بهم العديد من الفلول ورموز الحزب الوطني المنحل وقيادات معارضة للشرعية ومؤسسة الرئاسة فيما غاب عن المشهد كافة الأحزاب الإسلامية والوسطية من النور والراية والوطن , كما حضر نواب سابقين من الوطني المنحل من أمثال أمين راضي أحد مزوري انتخابات 2010 وغيرهم من ممولي ومحرضي مليشيات جبهة الخراب
وفي كلمته أكد اللواء حاتم عثمان مدير أمن الغربية، أن رجال الشرطة قادرون على مواجهة وتخطى الصعاب والمحن، مؤكداً أن جهاز الشرطة يحتاج للاستقواء بأبناء الشعب المصري لمواجهة تلك التحديات،
وأضاف مدير الأمن، أن هذا الملتقى هو تدشين لسياسة وزارة الداخلية والتى تتبناها مديرية أمن الغربية تحت إشراف اللواء مصطفى باز مساعد وزير الداخلية للأمن بوسط الدلتا، وبداية لتفعيل مفهوم الشراكة الاجتماعية وتلاحم جهاز الشرطة مع أبناء الشعب المصرى العظيم فى جميع المجالات.
وأوضح أن جهاز الشرطة قد أصابه التشويه والغدر المنظم والعشوائى، مؤكداً أن هناك من تمادى من جانب بعض الجهات لطمس الحقائق لهدم أعمدة الدولة.وأشار مدير الأمن أن أكثر من 202 ضابط وأمين وفرد شرطة قد ضحوا بحياتهم فى مواجهة الجرائم المختلفة، والتى أصبحت أقرب إلى الجريمة المنظمة.
وتساءل هل كان الشهداء فاسدين ومتكبرين؟ هل من أصيب من الشرطة وعدهم 8657 مصاباً معظمها إصابات كانوا أيضاً فاسدين؟وتابع قائلاً، أعتقد أن هؤلاء جميعاً وزملاءهم ما زالوا يؤدون واجبهم بشرف باعتبارهم مسئولين عن الدفاع عن مقدرات الشعب المصرى.
وأكد أن الشرطة ليست ضد أى صورة من صور التعبير السلمى عن الرأى، ولكن ضد العنف والتعدى على المنشآت وتخريبها.
وأكد أن استعادة الدولة لهيبتها والقانون لسلطته يتطلب من الجميع التكاتف مع جهاز الشرطة فهما ورسالة، لأن ما يحدث فى مصر مهما طال به الزمن هو أزمة عابرة.
أما اللواء مصطفى باز مساعد وزير الداخلية للأمن بوسط الدلتا، فقال إن الشرطة غيرت من عقيدتها فلا شرطة لحاكم ولا لسلطان وإنما لحماية كل الأطياف السياسية، وستثبت الأيام للشعب المصرى طيبة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم.
وقال باز إننا نعيش تحديات أولها عدم الرضا عن الواقع الأمنى الذى نعيشه، وهو محق فى ذلك بعد أن كنا نعيش أفضل سنوات الأمن ونتميز بأننا أفضل الدول على مستوى العالم، والموقف اختلف بعد ثورة ٢٥ يناير، فلم يكن فى الحسبان هروب ٢٤ ألف سجين من شديدى الخطورة والإجرام ، وقد تمكنا من ضبط ٢١ ألف هارب منهم، ولم يتبق إلا ٣ آلاف، حتى يأمن المواطن شرورهم والحد الأدنى من تسليحهم هو بندقية آلية
وأضاف اللواء مصطفى باز أن التحدى الثانى هو قيام الثورة الليبية مع ثورة مصر، وهنا حدث نوع من الفوضى والانحلال أدى إلى تهريب كمية كبيرة من الأسلحة الثقيلة الفتاكة وتحصل على تلك الأسلحة عتاة الإجرام، وبين أيدى المجرمين أسلحة أقوى مما بين يد الدولة، ونحن نعمل ليل نهار بأن لا نترك هذا السلاح بحوزة هؤلاء المجرمين الذين يتحدون هيبة الشرطة ونسعى حالياً لتطبيق كل صور حقوق الإنسان وفقاً لتكنولوجيا أمنية عالية جداً.
وأشار إلى أن التحدى الثالث هو الخطاب الإعلامى فلم تقدم أى قناة إعلامية أى نموذج من دولة أخرى لما يجب عليه الشرطة فى مصر وكل ما يهم الإعلام هو النبش فى التجاوزات وعلى الإعلام أن يرحم الشعب المصرى ولا يدخل فى حسابات سياسية تضر بالمجتمع المصرى وأقول لمن يتحدث عن ضعف الشرطة إن الشرطة أقوى مما كانت لكن الظروف هى التى تغيرت.

