بعد انتشار قصة مرضه على مواقع التواصل الاجتماعي ومطالبات بالإفراج عنه، وبعد قامت إدارة السجن بنقل الطالب أحمد الخطيب إلى مستشفى حميات العباسية ، وذلك لمحاولة علاجه بعد تدهور حالته الصحية ، لا تزال أوضاع الخطيب الصحية في تدهور كبير.
وأتى في التقرير الطبي الذي نشره مقربون من الخطيب أنه يعاني من تضخم في الطحال والكبد وتدهور في كافة مكونات الدم ، مما يستلزم علاجه سريعًا وإلا أدت حالته للوفاة .
رحلة مرض سببها التعسف الأمني
في 7 سبتمبر 2016 بدأت أعراض المرض تزداد على أحمد، فطلب من أسرته أخذ عينة دم وإجراء تحاليل سيولة دم و«فيرس سي»، قامت الأسرة بأخذ العينة سرا في الزيارة، وقامت بعمل تحاليل طبية عليها في أحد المعامل الخاصة، وكانت النتيجة عدم الإصابة بـ «فيرس سي» مع وجود سيولة عالية في الدم، مما يعني أنه بحاجة إلى مزيد من الفحوصات لمعرفة المسببات الحقيقية لسيولة الدم.
في 5 ديسمبر 2016 وبعد مرور ثلاثة أشهر من التحليل الأول قامت أسرته بأخذ عينة دم أخرى وتقديمها لأحد المعامل الخاصة لفحصها، فتبين وجود زيادة في نسبة سيولة الدم ونقص عالٍ في المناعة مما زاد من شكوك الأطباء بإصابته بمرض خطير، قامت الأسرة بنقل التحاليل لأحد الأطباء المتخصصين في أمراض الدم، الذي أشار إلى ضرورة عمل بذل نخاع للاشتباه بإصابته بمرض الليوكيميا «سرطان الدم»، وبعد عرض نتيجة التحاليل على طبيب السجن لم يعرها اهتماما إطلاقا، وقال إن «الموضوع عادي»، وبعد إلحاح من أحمد قام طبيب السجن بعمل سونار تبين فيه وجود تضخم في الطحال، ولكن لم يزد الأمر عن ذلك.
في منتصف ديسمبر 2016 قامت الأسرة بتقديم طلب لمصلحة السجون للسماح لأحمد بالخروج لأحد المستشفيات المختصة للكشف وتلقي العلاج، كما قامت بإرسال شكوى إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان بسرعة التدخل ومطالبة وزارة الداخلية بأدنى حقوقه، ولكن بدون رد من الطرفين.
في نهاية فبراير 2017 وبعد مرور أكثر من سبعة شهور على التأكد من الإصابة بمرض خطير لم يتم التعرف على ماهيته بعد؛ قامت مصلحة السجون بترحيل أحمد من سجن ليمان 430 وادي النطرون لمستشفى سجن ليمان طرة بجنوب القاهرة – غير المجهز لاستقبال أي مريض، أيا كانت حالته المرضية بسيطة، فضلا عن حالة أحمد التي تحتاج إلى عناية فائقة وأطباء مختصين.
وبعد عرض نتيجة التحاليل الأخيرة على طبيب المستشفى كان الرد: "هو عنده أنيميا وهيتعالج ويرجع تاني وادي النطرون"
لم تفهم أسرة أحمد وقتها هذا الرد المخزي؛ «فإذا كان الأمر بهذه البساطة فلماذا تم نقله من وادي النطرون إلى هنا؟»، حسبما عبرت شقيقته فاطمة. وعلى الفور قدمت الأسرة شكاوى لكل من نيابة المعادي والإدارة الطبية بالمعادي ومجلس التعاون الدولي بسرعة اتخاذ قرار لعرض أحمد على أطباء مختصين، ولكن بدون جدوى أو حتى رد رسمي.
28 فبراير 2017 بدأت حملة تدوين من نشطاء وحقوقيين يطالبون الحكومة المصرية بالإفراج الصحي لأحمد، حتى يتسنى له تلقي العناية الطبية المناسبة لحالته التي أصبحت في مرحلة خطيرة جدا.
18 مارس 2017 تم نقل أحمد من مستشفى سجن ليمان طرة إلى مستشفى قصر العيني لعمل بذل النخاع، لتظهر الكارثة الأكبر وغير المتوقعة، حيث جاء في تقرير قسم الباثولوجيا الإكلينيكية، الذي قام أطباؤه بإجراء الفحص الطبي:
من خلال فحص عينة بذل النخاع الخاصة بالمريض تبين وجود طفيل الليشمانيا.
وبعد انتهاء الفحص عاد أحمد مرة أخرى إلى مستشفى السجن، برغم توجيهات الفريق الطبي الذي قام بإجراء الفحص بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقله لمستشفى مختصة للعلاج، بعد عدة مطالبات حقوقية واتساع دائرة الاستنكار لما يحدث من تنكيل مع أحمد منذ أول يوم.
21 مارس 2017 أخيرا تم نقل أحمد إلى مستشفى الحميات بالعباسية لتلقي العلاج، ولكن حتى الآن لم يسمح لأسرته بزيارته أو الاطمئنان عليه، كما نقل عن العاملين بالمستشفى أن أحمد محتجز بالمستشفى تحت حراسة مشددة، كما أنه مقيد في السرير من قدمه ويده.
ومؤخرا قال مقربون من الخطيب: "في آخر شهر 3 اللي فات وزارة الداخلية طلعت بيان قالت فيه انها ما عندهاش مانع أن أسرة أحمد تجيب دكاترة يدخلوا يكشفوا عليه و يتابعوا معاه و أسامي الدكاترة اتقدمت وقتها بس لحد دلوقتي رافضين يعملوا ده..في نفس البيان قالوا أن ما عندهمش مانع من الإفراج الصحي عنه، و ده اللي أكده الغزالي حرب أن اسمه موجود في قايمة العفو و برده ما طلعش.. كل الإجراءات القانونية اتاخدت و اخرهم جلسة العفو الصحي اللي كل مرة بتتأجل شهرين و الجلسة الجايه هتبقى بعد أسبوع.. محتاجين تقارير طبية عن صحته أو يدخلوله دكاترة ع الاقل.. اتكلموا عن أحمد و ادعوله و اللي يقدر يحضر الجلسة يبقى يحضر".

