استنكرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان أحكام الإعدام الأخيرة بمصر، والصادرة في 7 مايو، على خلفية القضية الهزلية الملفقة المعروفة إعلاميا بالتخابر مع قطر، علما بأن من بين المحكومين امرأة.
وقالت المنظمة في بيان لها، وصل: إنها قامت ببحث أوراق القضية وأدلة الثبوت ووقائع الاتهام، "وتبين أن هذه القضية تأتي في إطار جملة القضايا التي لفقها نظام السيسي لعشرات الآلاف من المعارضين للانقلاب العسكرى فى الثالث من يوليو 2013، وعلى رأسهم أول رئيس مدنى منتخب بمصر الدكتور محمد مرسي وأفراد فريقه الرئاسي".
وادعت التحريات بحسب البيان أن "هذه الأوراق والوثائق والتقارير الخاصة بمؤسسة رئاسة الجمهورية والواردة إليها من الجهات السيادية بالبلاد –القوات المسلحة والمخابرات العامة والحربية وقطاع الأمن الوطني وهيئة الرقابة الإدارية- تحوي أسرارا عسكرية ومعلومات تمس الأمن القومي المصري، لتتم إذاعتها على قناة الجزيرة الفضائية، وهو ما لم يحدث".
وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، قد وثقت قيام قوات أمن الانقلاب باعتقال كريمة أمين الصيرفي في مارس 2014 من داخل مسكنها بالتجمع الخامس، وتعريضها للاختفاء القسري والمعاملة القاسية والتهديد لعدة أيام، لإجبارها على الاعتراف بنسبة تلك الاتهامات إليها، ثم استمر حبسها في أوضاع احتجاز سيئة تدهورت فيها حالتها الصحية قبل أن يتم إخلاء سبيلها في أغسطس 2014.
وتابع البيان بأنه "على الرغم من وضوح الإصابات وثبوت حالات الاختفاء القسري الذي تعرض له أغلب معارضى الانقلاب العسكرى في هذه القضية، لم تفتح النيابة العامة تحقيقا واحدا في تلك الوقائع، أو تقبل بعرض المعتقلين على الطب الشرعي أو حتى السماح لمن أصيب منهم بإصابات جسيمة بالعلاج في أي مستشفى مجهز، كما أنها لم تتصدّ المحكمة للتحقيق في تلك الوقائع بحكم سلطتها الممنوحة لها في قانون الإجراءات الجنائية المصري".
وبقرارات الإحالة الصادرة اليوم يرتفع عدد قرارات الإحالة في قضايا المعارضين منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 وحتى الآن إلى 1791، بينهم ثلاث نساء إحداهن محتجزة، وتم التصديق على 720 قرارا منها، ونفذ الحكم في سبعة، بحسب إحصاءات المنظمة.
وأحالت محكمة جنايات القاهرة الانقلابية السبت الماضي أوراق ستة متهمين -أحدهم أردني- إلى المفتي، لاستطلاع رأيه بشأن الحكم بإعدامهم في قضية لفقت لهم ومعروفة إعلاميا بالتخابر مع قطر.
وقررت محكمة الانقلاب النطق بالحكم في القضية بجلسة 18 يونيو.
ومن بين المعتقلين في القضية الملفقة الرئيس محمد مرسي.

