استجابة لضغوطات الحملة الدولية لمقاطعة منتجات المستوطنات التي أطلقتها حركة المقاطعة العالمية (BDS)، اتجه عدد كبير من الشركات الاسرائيلية العاملة في مستوطنات الضفة إلى تغيير مواقعها إلى داخل حدود فلسطين المحتلة عام 48.

 

ووفقاً لتقرير صدر عن منظمة "كتلة السلام" المناهضة للاحتلال، فإن من أبرز الشركات التي اتخذت قرار نقل مواقعها من مستوطنات الضفة: شركة "أهافا" شركة البحر الميت المتخصصة بمنتجات العناية بالبشرة، وشركة المشروبات الغازية "صودا ستريم".

 

ويقول "ادام كيلر" المتحدث باسم منظمة "كتلة السلام"، "قبل 20 عاما قامت المنظمة بوضع قائمة للشركات العاملة في مستوطنات الضفة الغربية، وما بين 20% و30% من الشركات التي ظهرت في القائمة، تم اغلاقها أو تغيير موقعها لتصبح خارج الضفة.

 

وأشار إلى ظهور عدد من الشركات الصغيرة في مستوطنات الضفة بعد أن غيرت الشركات الكبرى مواقعها، أو أغلقت عملها إلا أنه عندما يتعلق الأمر بالشركات الكبيرة التي تصدر بضائعها للخارج فإن علاقاتها الدولية تقع على سلم أولوياتها.

 

وأضاف أن هناك انخفاضاً حاداً في عدد منها، ومن أهم الشركات التي نقلت مقارها من المستوطنات إلى أراضي 1948: "دلتا الجليل للصناعات" وهي شركة تصدير ملابس نقلت مقرها من عطروت إلى قيسارية.

 

و"تيفع" للمستحضرات الطبية: وهو أكبر مصنع لإنتاج الأدوية في العالم ونقل مقره من عطروت إلى بيت شيمش، و"شاي عدنيم": انتقلت من عوفرة الى الجليل، و"ايكو": وهي شركة تصنيع أثاث انتقلت من المنطقة الصناعية في مستوطنة بركان قرب ارئيل إلى أسدود ونيشر.

 

أيضاً شركة "انتروكوزما" لمستحضرات التجميل، من عطاروت إلى أسدود، و"يونايتد" لصناعة المقاعد من بركان إلى تل أبيب، وشركة "يارديني" للأقفال، من بركان إلى مسغاف شمالا، و"مودان" للحقائب، من مستوطنة شاكيد إلى منطقة قرب بيتح تكفا، ونقلت مصنعها إلى الصين.

 

وكانت حكومة الاحتلال قد منعت وصول منتجات خمس شركات فلسطينية إلى الأسواق في القدس المحتلة ومدنا في الداخل، بهدف محاربة المنتجات الفلسطينية، وفي إطار منع الفلسطينيين في أراضي الـ48 من شراء المنتجات الفلسطينية، وإجبارهم على التعامل مع المنتجات الإسرائيلية، مما دفع حركة المقاطعة (BDS) من شن حملات ضد الشركات الإسرائيلية.

 

يذكر أن حركة BDS، وهي اختصار لكلمات boycotts Divestment and sanctions against Israel، أي مقاطعة وسحب استثمارات وفرض عقوبات على إسرائيل، نشأت في العام 2005 في الأراضي الفلسطينية، وهي تتكون من 170 مؤسسة فلسطينية، بالإضافة إلى ناشطين أفراد ومناصرين للقضية الفلسطينية، إذ تمارس نشاطاتها في دول العالم وخصوصاً دول الاتحاد الأوروبي الذي أصدر قانوناً يحظر التعاطي مع منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

 

ونجحت حملات BDS في التسبب بخسارات اقتصادية وسياسية لإسرائيل وصلت لـ35% من قيمة منتجاتها، وكان أبرزها إعلان شركة G4S الأمنية التي تستأجر إسرائيل خدماتها على الحواجز العسكرية وأماكن أخرى في الضفة الغربية، والتي توفر عملًا لنحو 8000 جندي إسرائيلي مسرح، وكذلك سحب شركة ORANGE الفرنسية استثماراتها في إسرائيل وفض الشراكة مع شركة "بارتنر" للاتصالات.

 

وصنفت إسرائيل حركة المقاطعة العالمية كخطر استراتيجي يهدد وجودها، وخصصت ملايين الدولارات لمحاربتها، وعقدت العديد من الورشات والاجتماعات لمناصري إسرائيل وقياديين في الحركات الموالية لإسرائيل، في محاولة لدرء قوة تأثير الحركة.