كان فبراير 1946 شاهدا على ملحمة طلابية من أعظم الملاحم الوطنية في تاريخ مصر الحديث:
ففي هذا الشهر و بالتحديد في يوم التاسع من فبراير بدأ الطلاب في نضالهم مطالبين بالجلاء التام للمُحتل,
متسلحين بسلاح الإرادة و التصميم على تحقيق أهدافهم منتهجين وحدة صفهم وسيلةً لتحقيق هدفهم حتى و صلوا الى يوم 21 فبراير الذي استجاب فيه المصريين لدعوة الطلاب للإضراب العام ..
و خرجت المظاهرات الحاشدة و اصطدمت مع المحتل مؤكدين على أن الطلاب مستعدين لدفع أي ثمن مقابل تحقيق أهدافهم الوطنية السامية و اعتُبر هذا اليوم يوما عالميا للتضامن مع الطالب المصري.
في هذه الذكرى العظيمة وجب على كل طالب مصري أن يستلهم تاريخه النضالي المشرِّف و قدرته على فرض ارادته على مر التاريخ, فخوراً بما حققته الحركة الطلابية من إنتصارات عظيمة.
في هذا العام تأتي علينا هذه الذكرى و طلاب مصر ما بين شهيد, و معتقل,
و مستمر في النضال ليسطر ملحمة نضالية على يد جيل جديد من أبناء الحركة الطلابية .
و نحن في هذه الذكرى نؤكد على أن :
- المواجهة هي أنسب وسيلة لإسقاط حكم العسكر و تحقيق أهداف الثورة .
- الحركة الطلابية هي نواة مناسبة ليجتمع حولها الجميع لتحقيق الاهداف الوطنية الكبرى بعيدا عن الاستقطاب الحزبي.
- العسكر يمارس نفس وسائل القمع و القتل ضد الطلاب كما مارسها من قبل المحتل و فشل.
ندعو جموع الطلاب للمشاركة في أسبوع ثوري جديد تحت عنوان "احنا نقدر"
تأكيدا على ان طلاب مصر قادرين على إستكمال النضال و تحقيق الإنتصار,
كما ندعو في هذا اليوم الى إرتداء الشارات البيضاء تضامنا مع شهداء هذا اليوم من الطلاب و تاكيدا على إصرارنا على تحقيق أهداف ثورتنا و على رأسها القصاص من كل المجرمين.
عاش كفاح الطلاب ... يسقط حكم العسكر
المكتب التنفيذي لحركة طلاب ضد الإنقلاب
القاهرة: 19 فبراير 2015

