بقلم: الشيخ هاشم إسلام - عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف
يا شعب مصر العظيم أسقطوا هذا الانقلاب الدموي الغاشم.. من مجزرة استاد بور سعيد إلى مجزرة دار الدفاع الجوي باستاد 30 (سكسونيا) بمصر الجديدة - سجل أسود لتاريخ سلخانات ومجازر العسكر!
فلقد اعترف عبد الناصر لعبد اللطيف بغدادي (في مذكراته) وخالد محيي الدين (في كتابه الآن أتكلم) بأن (العسكر) هم من قاموا بتفجيرات وحريق القاهرة! لكي يرتمي الناس في أحضان العسكر، طالبين الأمن ولا شيء سوى الأمن، فلا مشكلة إطلاقا في سفك دماء المصريين واغتصاب أعراضهم وسلب أموالهم وممتلكاتهم حتى يُسبح الناس بحمد العسكر، فكان انقلاب يوليو 1952مٌدعين أنها ثورة شعبية، كما يفعلون ويزعمون الآن.
ثم قيام خونة العسكر بفصل السودان عن مصر، وتسليم غزة، ومن بعدها سيناء للعدو الصهيوصليبي، والزج بالجيش المصرى في حرب اليمن التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل، وقتل ما يقرب من ستين ألف جندي مصري من مختلف الرتب من خيرة شباب مصر، وهذا رقم فلكي كبير، ولا عزاء لشباب ورجال وشيوخ ونساء وأطفال ويتامى وأرامل شعب مصر، فهؤلاء لا بواكي لهم! فكانت المجازر بالأمس القريب.
وما أشبه اليوم بالبارحة.. ليستيقظ شعب مصر على مجزرة جديدة من مسلسل مجازر العسكر الشهير باستاد بور سعيد فكانت مجزرة بشعة بكل المقاييس.. ولاذ المجرمون بالفرار رغم سقوط كثير من الضحايا من خيرة وأبناء شباب مصر، وسالت الدماء المصرية الطاهرة على أرض استاد بور سعيد رخيصة بلا ثمن، والمجرم حر طليق، ولا حول ولا قوة إلا بالله.. في ظل نظام العسكر.
ولا تكاد دماء الشعب المصري تجف بعد المجاذر سالفة الذكر مروراً بالمجازر التي ارتكبها العسكر في ظل الانقلاب الدموي: بداية من مجازر فض رابعة والنهضة، والحرس الجمهوري، والمنصة، ورمسيس 1، 2، وذكرى 25 يناير، ناهيك عن مجازرهم العنصرية خدمة للصهيونية العالمية لأهلنا في سيناء وهي تفوق الخيال قتلا وحرقا واغتصابا، وكذلك مشروع إزالة رفح بالكامل، وتغيير جغرافية سيناء عن طريق جرائم التهجير القسري لشعبها الأبي، وزرع (بذور شيطانية للحرب الأهلية) التي نكس الله رءوسهم فيها على رءوس الأشهاد؛ لأنهم ينوون جر البلاد وإدخالها في حرب أهلية وطائفية.
وجاءت التسريبات الأخيرة والتي فضحت جرائم العسكر في مصر وانعكاسات ذلك على الرأي العام والقوى السياسية محليا ودوليًّا، والتي كان لها الدور الأكبر في إفشال المؤتمر الاقتصادي قبل موعده، فكانت فضيحة نكراء كشفت جرائمهم وخيانتهم محليا وعالميا، لذلك جاءت مذبحة الزمالك بالأمس, تكرار لما حدث بمجزرة استاد بور سعيد في محاولات يائسة للتغطية على فضائح تسريبات العسكر الأخيرة، ولكسر الإرادة الشعبية المصرية.
وإمعانًا في الصلف والغطرسة العسكرية كان الاكتشاف الانقلابي الخطير الذي عجز شعب مصر عن اكتشافه - إلا العسكر - الذين اكتشفوا أن الالتراس هو الجناح العسكري لجماعة الإخوان المسلمين، وإن جماهير المشجعين هي التي تحرشت بالشرطة واعتدت عليها، فقابلته قوات الأمن بالشيكولاته والبنبونى.. فأردت منهم 45 قتيلا على أقل تقدير، فضلاً عن عشرات الجرحى في حالة خطيرة، ولأن العسكر دائمًا أعداء الحرية!!!
كانت جرائم الانقلاب على الهوية ومحاولة اقتلاعها من جذورها، وإعلان الردة الصريحة والدعوة إليها والتمكين للعلمانية للصهيوصليبية الماسونية اليهودية العالمية في مصر منهجًا وحكمًا، فكان مخطط تقسيم مصر وشعبها وتفكيك جيشها لصالح الصهيو صليبية بإشاعة الفوضى الخلاقة، وتمزيق مصر بجرائم يندى لها الجبين، وتحويلها لدولة فاشلة محتلة من أعدائها بالوكالة، والحرية: هي الحياة الحقيقية، ولأن الحرية تنتزع ولا تمنح.
فهذا ندائي.. يا شعب مصر العظيم.. فأقول لكم جميعًا؛ الحرية من أسمى مقاصد الشريعة الإسلامية، وأن هذه العصابة الانقلابية الإرهابية العلمانية المتطرفة فاقدة الشرعية والأهلية والولاية تعمل لحساب الصهيوصليبة الماسونية العالمية الدموية، وتنفذ مخططتها وتعطيها ولاءها مستحله دماء شعبها وسلب أمواله واغتصاب أعراضه.
فحكم ذلك أنه: يجب شرعًا إسقاط هذا الانقلاب بكل الوسائل المشروعة المتاحة حتى يستسلم العسكر - وتستنشق مصر عبير الحرية - فدافعوا عن دينكم وسنة نبيكم وعن المسلمين وبلاد المسلمين، دافعوا عن مصركم الحبيبة.. عن دمائكم التي سفكت وستسفك رخيصة، وعن حريتكم وعزتكم وكرامتكم واستقلال بلادكم، دافعوا عن عن أموالكم وأعراضكم التي انتهكت واغتصبت.. وستغتصب كما أكد قائد الانقلاب مرارًا،
وانتبهوا واحذروا؛ لأن تاريخ خيانة العسكر ليس في مصر بل في ديار العرب والمسلمين مليء بالكوارث والمصائب والنكبات، فإما ذل عبودية العسكر العلمانية الصهيو صليبية الماسونية اليهودية العالمية، ومن يدور في فلكهم من كل قوى الكفر والشرك العالمية، وإما التحرر والحرية الحقيقية في أسمى معانيها، والمحافظة على الهوية العربية الإسلامية للشعب المصري الأصيل، والنهوض بمصرنا الحبيبة للأمام تنعم بالأمن والأمان، وصنع مستقبل باهر لأولادنا أجيال المستقبل.
إخوتي في الله أبشروا... فإن مصر ستتعافى قريبا إن شاء الله تعالي

