اعتبر الدكتور أحمد كمال -الخبير القانوني- أن توسع الانقلابيين في المحاكمات العسكرية للمدنيين لا يمكن قراءته في خارج سياقه الطبيعي وهو إنه استمرار لسياسية الانتقام وتصفية الحسابات التي يمارسها الانقلاب، على المعارضة.
وأكد -في تصريحات صحفية- أنه في ظل الانقلاب العسكري لم يعد هناك فارقًا كبيرًا بين القضاء المدني أو القضاء العسكري؛ حيث أصبح كلاهما أداة للتنكيل بالمعارضة، مشيرًا إلى أن القضاء المدني بما يمارسه من أحكام انتقامية مسيسة تفتقر لأدنى مقومات العدالة أصبح أكثر انتهاكًا لحقوق التقاضي من القضاء العسكري.
وأضاف: أنه في ظل هذا الفساد الذي تعاني منه مؤسسة القضاء لا يكون التوسع في المحاكمات العسكرية هو فقط الأمر الذي يجب استنكاره وشجبه، بل إن كل ما يمارسه القضاء على الصعيدين المدني والعسكري من إصدار الأحكام الانتقامية المسيسة هو أمر مستهجن ويجب الثورة عليه تحقيقًا للعدالة.
وتابع: منذ الانقلاب على الرئيس الشرعي للبلاد كانت نية الانقلابيين واضحة في التوسع في المحاكمات العسكرية بمن فيهم أدعياء الليبرالية الذين طالما نددوا بالمحاكمات العسكرية للمدنين، معتبرًا أن لجنة الخمسين التي شكلها الانقلابيون عقب الانقلاب على الرئيس الشرعي للبلاد تمثل خير دليل على ذلك؛ حيث كان من أول المواد التي حصلت على أغلبية في الموافقة من قبل الليبراليين داخل اللجنة هي مادة المحاكمات العسكرية.
وأشار إلى أن من أقروها سبق لهم أن انتقدوا دستور 2012 الشرعي تحت زعم أنه توسع في مواد المحاكمات ألعسكرية للمدنيين، واعـتبروا أنه يحمل انتهاكًا صارخًا للمدنيين.

