قامت لجنة من وزارة الكهرباء أمس الخميس بالمرور على أصحاب الورش بالشواشنة لحصر جميع الآلات والمعدات التي تعمل بالكهرباء.

وتم فرض رسوم لكل المعدات بواقع 600 جنيه شهرياً لكل حصان .. وسط سخط وغضب الأهالي.

وقال م. ع - صاحب ورشة للزيوت وغسيل وتشحيم السيارات أن لديه 3 كومبروسور بقوة 9 حصان بما يعني أن عليه دفع 5400 جنيه شهرياً لمرفق الكهرباء , خلاف فواتير المياه وأجرة العمال.

أما س. ج - صاحب ورشة حدادة فقال أن لديه 3 ماكينات لحام بقوة 8حصان لكل ماكينة و 2 صاروخ قطعية و مثقاب و موتور للتجليخ وأن مجموع المعدات يقارب الـ 30 حصان ما يعني أنه مطالب بـ 18 ألف جنيه شهرياً بخلاف يوميات العمال والخامات .. وتابع : " كده مش هتجيب همها , نقفلها أحسن ".

وقال ف.ص - خياط أنه يعمل بثلاث ماكينات خياطة وماكينة سرفلة واحدة بإجمالي 5 حصان ما يعني أن فاتورته ستتخطى الثلاثة آلاف جنيه .. وقال : هنكسب ايه طيب "

وتعاني مصر من أزمة خانقة في قطاع الكهرباء بدأت بوادرها في العام 2008 وتفاقمت بعد الانقلاب العسكري حتى وصلت ذروتها يوم الخميس الأسود في شهر يوليو الماضي

ويعود أصل الأزمة إلى عدم كفاية محطات التوليد ؛ اذ تنتج مصر 18 جيجا وات وتحتاج الى 22 جيجا وات في وقت الذروة في فصل الصيف

وتضطر الحكومات المتعاقبة الى قطع الكهرباء بالتناوب عن المناطق السكنية لتخفيف الأحمال في أوقات الذروة , الا أن حكومة محلب باتت تخفف الأحمال أيضاً في الشتاء رغم أن الأحمال خفيفة أصلاً

ويعزي المراقبون سبب تفاقم الأزمة وظهورها في الشتاء لأول مرة لنقص الوقود عن محطات التوليد وخروج بعضها من الخدمة بسبب سوء الصيانة والإدارة .. وعجز الحكومة عن تمويل الوقود رغم حصولها على كميات كبيرة منه كمنح ودعم من دول الخليج التي مولت ودعمت انقلاب الثالث من يوليو

ورغم حصول مصر على ما يقارب الـ 120 مليار دولار كمنح ومساعدات خليجية بخلاف شحنات الوقود الا أن قائد الإنقلاب عبد الفتاح السيسي قد صرح أنه بحاجة الى 100 مليار دولار ليتمكن من حل مشكلة الكهرباء بخلاف 100 مليار دولار يريدها " على جنب كده " بحسب تعبيره

وتعد أزمة الكهرباء من أهم الأزمات التي سوقها الإعلام المعارض كمسوغ للانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي