على مدار الـ 18 شهرا الماضية، بات القمع في مصر أكثر دموية مقارنة بأحلك الأوقات خلال حكم المخلوع حسني مبارك، وفي ظل إدارة عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، أقدمت قوات الأمن على فتح النيران دون تفرقة على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية .. بتلك الكلمات استهلت مجلة (نيوزويك) الأمريكية تقريرها المطول الذي جاء اليوم تحت عنوان (شتاء قمع المعارضة في مصر).

وانتقدت تنظيم محاكمات سريعة، لم يستغرق بعضها أكثر من دقائق، حُكِم على أكثر من 1300 شخص بالإعدام أو السجن مدى الحياة وتعرض الآف الأشخاص بينهم صحفيين محليين ونشطاء علمانيين ومؤيدي الإخوان المسلمين للحبس لأجل غير مسمى لمشاركتهم في احتجاجات مناهضة للحكومة، والتي تم أيضا حظرها.

وقالت: إن قمع المعارضة السياسية في مصر قدم للرئيس الأمريكى باراك أوباما خيارا صعبًا، فمن ناحية هو يدرك الأهمية الإستراتيجية التي تمثلها مصر لبلاده بداية من التعاون مع أجهزة الاستخبارات لمكافحة الإرهاب وانتهاء عند احتفاظها باتفاقية السلام مع إسرائيل وعدة أشياء أخرى، وذلك هو السبب الذي جعل أوباما يرفض وصف الإنقلاب على مرسي أنه "انقلاب" وهي الخطوة التي تستوجب قانونيًّا وقف المساعدات العسكرية عن مصر حتى تستعيد مسارها الديمقراطي.