بقلم: محمد عبد القدوس
لست سعيدًا وأنا أرى بعض السفارات الأجنبية وهي تغلق أبوابها في القاهرة! وهذا الكلام قد يكون مفاجأة للبعض باعتبار أن ما جرى ضربة موجعة للانقلاب بأرض الكنانة، فلماذا أتألم منه؟
الإجابة: إن هذا الأمر يدل على أن بلادي على كف عفريت والأمور فيها مضطربة لدرجة دفعت إلى إغلاق عدد من الهيئات الأجنبية، فضلا عن نقل العديد من الشركات القادمة من بلاد "برة" مقراتها من العاصمة المصرية، والتوقف عن أنشطتها حتى تتضح الأمور!
وإذا سألتني حضرتك: ومن المسئول عن هذا التردي؟ قلت لك يا أخي الأمور واضحة وضوح الشمس في عز النهار.. إنه الانقلاب ولا أحد سواه!
وبمعنى آخر تدخل الجيش وانحيازه لفريق من المصريين دون الآخر، ولو كان قد ظل بعيدًا وترك أبناء مصر يتفاهمون مع بعضهم بغرض الوصول إلى حلول وسط لما شهدنا تلك المجازر والمآسي الدموية التي وقعت بعد استيلاء القوات المسلحة على الحكم، وستظل "البلاوي" تتوالى علينا حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا.. وتشرق شمس الحرية من جديد في بلادي بعد زوال ظلام اليل الذي يتمثل في حكم العسكر.

