أرسل مواطن أمريكي خطابًا إلى صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اعتبر فيه التجربة الديمقراطية في مصر، التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011 وما تلتها من أحداث، أنها محاكاة مزعجة للتاريخ الإيراني، عندما أطاح الشاه برئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيا محمد مصدق في عام 1953.

 
فيما يلي نص الخطاب الذي أرسله نورمان لانج، من مدينة موريس تاون بولاية نيو جيرسي، إلى الصحيفة:
 
في الآونة الأخيرة، حصل الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجلاه – علاء وجمال – وبعض كبار مساعديه على البراءة من جرائم قتل المتظاهرين إبَّان ثورة 25 يناير 2011 وبعض قضايا الفساد. 
 
وبالنظر إلى ما حدث في إيران، أعتقد أن هذه البراءة، التي تهدف إلى القضاء على بصيص الديمقراطية الذي رأيناه في مصر عقب الربيع العربي في عام 2011، هي محاكاة مزعجة للتاريخ الإيراني.
 
ففي عام 1953، أطاح شاه إيران (بدعم من الخارج) برئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيا محمد مصدق، وبعدها تمكن الشاه من إجراء استفتاء أظهر تأييد الشعب لما فعله وللنظام الذي أعاده (الحدث الذي أُطلق عليه اسم الثورة البيضاء).
 
استغرق الأمر سنوات فقط حتى تم القضاء على التجربة الديمقراطية في إيران، وذلك عندما قال مستشارو الرئيس الأمريكي جيمي كارتر حينها له إن إيران ليس لديها أي مشكلة. وفي عام 1979، عاد آية الله خامنئي من المنفى، وأصبحت إيران جمهورية إسلامية (ونأمل ألا يدوم ذلك للأبد).
 
لا أعتقد أن أول رئيس منتخب ديمقراطيًا في مصر محمد مرسي كان معاديًا للغرب، ولا ألومه على محاولته استعادة السلطة من النظام القضائي، لكن عندما يتفاعل الشعب ضد نظامه، يمكننا أن نرى إيران أخرى في الشرق الأوسط.
 
آمل بأن تستعيد إيران ديمقراطيتها من جديد، وكذلك مصر في القريب العاجل، لكن ليس لبضعة أشهر فقط، وإنما بشكل دائم.