وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقادات حادة لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في أعقاب استجابة الإنتربول للطلب المصري بإصدار نشرة حمراء ضد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، بحسب صحيفة تودايز زمان التركي.

وقال أردوغان اليوم الاثنين مخاطبا الحضور خلال ”المجلس الديني” الخامس الذي تستضيفه مديرية الشؤون الدينية التركية: ” هذا الرجل الذي أتى إلى السلطة من خلال انقلاب يظهر ويعطي تعليمات للإنتربول، عبر مطالبته بإصدار نشرة حمراء ضد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي... أي نوع من الأفعال يمكن تسمية هذا؟".

ومضى يقول: ” العلوم (الإسلامية) لا ينبغي أن تكون تابعة للسياسة، لكن السياسة هي التي يمكن أن تتبع العلوم".

وأصدر الإنتربول الأسبوع الماضي النشرة الحمراء ضد العلامة القرضاوي بموجب طلب من انقلابي مصر، وفقا للموقع الرسمي للشرطة الدولية، على خلفية اتهامات ملفقة بـ" التحريض والمساعدة على ارتكاب عمليات قتل، ومساعدة السجناء على الهروب، والحرق والتخريب والسرقة".

وكان بعض قيادات الإخوان المسلمين الذين دعتهم قطر إلى مغادرة أراضيها في سبتمبر الماضي قد ذهبوا إلى تركيا، بعد ترحيب أردوغان بهم، وفقا لتوديز زمان.

وتعد أنقرة من أكثر منتقدي السلطات الانقلابية في مصر التي صعدت إلى السلطة بعد أن انقلاب الجيش على الرئيس محمد مرسي، بحسب الصحيفة، التي أشارت إلى أن الرفض التركي لقبول الانقلاب على مرسي دفع سلطات الانقلاب إلى طرد السفير التركي، وردت أنقرة بخطوة مماثلة.

وحاول مسؤولو الخارجية التركية إصلاح العلاقات مع القاهرة على هامش اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة بنيويورك في أكتوبر الماضي، لكن الاجتماع المقرر بين وزيري خارجية البلدين ألغاه الجانب المصري، بحسب الصحيفة، بعد كلمة الرئيس التركي بالأمم المتحدة، والتي شهدت انتقادات لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وانتقد أردوغان السيسي في نوفمبر الماضي، خلال أحد المؤتمرات واصفا إياه مجددا بغير الشرعي،  وأضاف: " لا توجد أي دولة في التاريخ السياسي المعاصر قُتل فيها 3000 شخص في يوم واحد، لكن هذا ما حدث في مصر.. لقد أسقطوا الشخص الذي صعد إلى السلطة عبر انتخابات.. لماذا تصف هذه البلاد نفسها بالديمقراطية؟"، في إشارة إلى الأقطار التي اعترفت بالنظام المصري.

وخلال لقاء أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين قال أردوغان أيضا: "في كل دول العالم يأتي "الانقلابيون" بنسب عالية جداً للسلطة, وكما تعلمون فإننا قد شاهدنا هذه الأرقام في الجمهورية المصرية.. لو نظرنا لعدد الفئات التي شاركت في الانتخابات المصرية وقيمنا الفئات والأطراف المشاركة فإننا سنصل للنتيجة الحقيقية وهي أن مرسي وصل إلى السلطة بانتخابات ديمقراطية وشرعية ولكن الآن - وعبر وسائل غير ديمقراطية – وصل الانقلابيون إلى مصر وقد اكتسبوا شرعية لإدارة أمور البلاد”.