فضّت قوات الأمن الانقلابية مساء السبت، بالغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش والرصاص الحي، تظاهرة لبعض القوى السياسية في مصر، في ميدان عبد المنعم رياض، على مشارف ميدان التحرير، والتي شارك فيها المئات للاحتجاج على أحكام البراءة الصادرة بحق الرئيس المخلوع، حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال، ووزير داخليته، حبيب العادلي، ومساعديه، في قضية قتل المتظاهرين، وغيرها من قضايا الفساد.
وحتى الآن، سقط ثلاثة قتلى جدد في ميدان عبد المنعم رياض، وهم، تامر صلاح عبد الفتاح، محمد عامر، وثالث مجهول الهوية حتى الآن.
كما ألقت قوات الأمن القبض على ٨٥ متظاهراً، بحسب تصريحات مدير أمن القاهرة، المجرم علي الدمرداش.
وكانت قوات الأمن الانقلابية قد أطفأت الأنوار عن الميدان ومحيطه بالكامل، وبدأت بملاحقة المتظاهرين، مع نشر كمائن مخبرين أعلى جسري "١٥ مايو" و"٦ أكتوبر"، للقبض على المتظاهرين الفارين من الغاز والرصاص، كما أغلقت أقرب محطة مترو لميدان التحرير، وهي محطة مترو "جمال عبد الناصر" في منطقة الإسعاف، كما شنت حملة اعتقالات عشوائية في وسط القاهرة، وعلى المقاهي الشعبية هناك.
وأعلن مركز "هشام مبارك للقانون" (منظمة مجتمع مدني)، عدم سماح قوات الشرطة بأقسام عابدين وقصر النيل والسيدة زينب، الذين تتبع لهم منطقة وسط القاهرة، للمحامين بالدخول والحضور مع المقبوض عليهم.
ولم يسلم الصحافيون من حملات القبض العشوائي على المتظاهرين، حيث ألقت قوات الأمن القبض على أربعة صحافيين على الأقل، من محيط ميدان التحرير، أُفرج عن اثنين منهم حتى الآن، بحسب مصادر مؤكدة.
وكانت أعداد المتظاهرين قد تزايدت، مع علوّ الهتاف: "وحياة دمك يا شهيد.. ثورة تاني من جديد"، و"الشعب يريد إسقاط النظام"، و"ارحل"، و"يسقط حكم العسكر"، وتعد بذلك أول هتافات مناهضة للخائن عبد الفتاح السيسي، تنطلق من ميدان التحرير منذ الانقلاب العسكري.

