عاد اسم “سيد مشاغب” إلى واجهة الأحداث، بعد أيام قليلة فقط من خروجه من محبسه، ليجد نفسه مجددًا داخل دائرة الحبس الاحتياطي، على خلفية وقائع ارتبطت باحتفالات جماهيرية بوصوله إلى منزله عقب الإفراج عنه.

 

وقررت محكمة جنح الجيزة، أمس السبت، تجديد حبس السيد علي العازب، المعروف إعلاميًا بـ“سيد مشاغب”، قائد رابطة أولتراس وايت نايتس، برفقة خمسة آخرين، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في اتهامات تتعلق بالتجمهر، وتعطيل الطريق العام، وإزعاج المواطنين، وحيازة ألعاب نارية.

 

احتفال يتحول إلى قضية

 

تعود تفاصيل الواقعة إلى مساء الخميس الماضي، حين وصل مشاغب إلى منزله بمنطقة بولاق الدكرور، بعد قرار إخلاء سبيله الصادر عن نيابة أمن الدولة العليا، وذلك عقب نحو 11 عامًا قضاها داخل السجون على خلفية قضايا متعددة.

 

ووفق روايات متطابقة، فقد تجمع عدد من الشباب في محيط منزله للاحتفال بعودته، في مشهد وصفه البعض بـ“العفوي”.

 

وبعد ساعات من هذا التجمع، أعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض على مشاغب وخمسة آخرين، مشيرة إلى تلقي بلاغات تتهمهم بإثارة الشغب، واستخدام ألعاب نارية، وتعطيل الحركة المرورية، إلى جانب ترديد هتافات خاصة برابطة رياضية.

 

 

جلسة عن بُعد ودفوع قانونية

 

انعقدت جلسة تجديد الحبس عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بحضور هيئة الدفاع التي ضمت عددًا من المحامين، الذين طالبوا بإخلاء سبيل المتهمين بأي ضمان تراه المحكمة، إلا أن المحكمة قررت استمرار حبسهم.

 

الدفاع ركّز في مرافعته على عدة نقاط، أبرزها التشكيك في جدية التحريات، وبطلان إجراءات القبض، مؤكدًا أن المتهمين أُوقفوا من منازلهم وليس من موقع الحدث كما ورد في محاضر الشرطة.

 

كما أشار الدفاع إلى ضعف الأدلة المادية، موضحًا أن المضبوطات اقتصرت على “شمروخ واحد غير مستخدم”، وهو ما اعتبره غير كافٍ لتوصيف الواقعة على النحو الذي ورد في الاتهامات.

 

جدل حول “الاتفاق المسبق”

 

ومن بين النقاط التي أثارت جدلًا داخل قاعة المحكمة، ما ورد في التحريات بشأن وجود اتفاق مسبق لتنظيم الاحتفال. وهو ما رفضه الدفاع بشكل قاطع، معتبرًا أن موعد الإفراج عن مشاغب لم يكن معلومًا مسبقًا، ما يجعل فكرة التنسيق المسبق “غير منطقية”.

 

وأوضح الدفاع أن التجمع جاء نتيجة شعبية مشاغب بين قطاع من الشباب، وأن الحضور كان تلقائيًا بمجرد انتشار خبر الإفراج عنه، دون تخطيط أو دعوات مسبقة.

 

كما نفى وجود أي تحذيرات أمنية سابقة تمنع الاحتفال أو التجمع، مشيرًا إلى أن الأهالي كانوا في حالة ترقب منذ أيام لصدور قرار الإفراج.