بقلم : عبد العزيز مجاهد
البحث في أسباب وأد ثورة يناير ودفن تطلعات المصريين بعد 25 يناير ليس بالأمر الهين
القطع بسبب واحد أو بعامل أدى الى تغييب استحقاقات المصريين الانتخابية بعد الثورة شبة مستحيل
أسهل منه هو الاتفاق على عدد من المسلمات السياسية التي يتعمد البعض خلطها بوجهات النظر ليخرج بعبارات سمجه سخيفة مثل
أن الكل مخطئ ولا فرق بين مجرم أو مغرر به
الافضل لمصر والمصريين العودة لمعادلة مبارك في الحكم !! معارضة الحكومة شكليا والهتاف على سلالم الصحفيين وترك السلطة والثروة للكروش الكبيرة
وغيرها من الترهات
من هذه المسلمات :
ليس من أخطأ كمن أجرم !
من المقبول أن يختار البعض خيارات سياسية خاطئة فهو من يتحمل نتيجتها ( المشاركة في استحقاقات - الاستحواذ - ...) لكن ليس من المقبول سياسيا ولا أخلاقيا أن يستجدي "الثائر" العسكر أن يدوسوا على الصناديق !
الخطأ السياسي مثل اللعب بخطة خاطئة أو اضاعة هدف أمام المرمى
والجريمة السياسية مثل قتل حارس المرمى !! أو مصادرة الكرة !!
نخبة مصر الليبرالية والعلمانية واليسارية والقومية هم كومبارس العسكر الذين ينزلون الى الساحة بعد تعب النجوم !!
حركات مثل 9 مارس وكفاية الجمعية الوطنية للتغيير
وحتى أولئك الآحاد الذين علقوا الملايين بهم خانوا أنفسهم في أول اختبار
وللقاعدة استثناءات تؤكدها ولا تنفيها
التغيير "الكيوت" الهادئ الذي يتخلى فيه صاحب المال عن ماله وصاحب السلطان عن سلطانه هو وهم تدفع مصر كلها ثمنه الآن
المؤثرون سياسيا في مصر لا تتجاوز نسبتهم ال 5 % والبقية متفرجون حريصون على استقرارهم وحد أدنى من المعيشة
الثورة الاقتصادية في مصر وهم كبير وبإمكان هذا البلد أن يستمر وملايين منه لا تجد قوت يومها
لا تنظيمات في هذا البلد تنبض سوى ثلاثة تنظيمات
الجيش وحولة الدولة العميقة الفاسدة في مجملها
الكنيسة والتي تتحول في كثير من الأحيان الى ذراع للجيش
الإخوان وحولهم بضع ملايين آمنوا بفكرتهم ووثقوا بهم
المعركة في مصر ليست معركة ايمان وكفر بالمعنى المجرد
بإمكان الفساد والظلم أن يتعايش مع اسلام صوفي أو سلفي لا يحارب فساده
وليس بإمكانه أن يتعايش مع ليبرالية ولا اشتراكية ولا تدين يسأله من أين لك هذا
وللحديث بقية

