يدين "التحالف الثوري لنساء مصر" اعتقال 12 طالبة من كلية الهندسة جامعة الأسكندرية، وذلك بعد ما يمكن وصفه في أقل التعبيرات بأنه مجزرة مروعة حدثت بصرح علمي وجامعي له من القداسة والاحترام ما يوجب علي الجميع احترامه واحترام من فيه في حين اقتحمت قوات أمن الانقلاب اليوم 14 أكتوبر 2014 هذا الصرح العلمي باستخدام الرصاص الحي، وطلقات الخرطوش، وقنابل الغاز المسيل للدموع، واستمرت مطاردتهم للطلاب حتي داخل المدرجات، ما أدي إلي إصابة أكثر من 25 طالباً بكلية الهندسة واعتقال أربعين آخرين من ضمنهم اثنى عشر طالبة. فهي للأسف قوات الانقلاب حيث لا قداسة ولا احترام لمكان ولا إنسان، بل صار أبناؤنا الطلاب في كل الجماعات وقاعات الدراسة والتعليم، صاروا في مرمي استهداف مباشر من قبل قوات الانقلاب متعددة الأشكال والأنواع ما بين شركات خاصة، وأمن إداري، بخلاف قوات شرطة وجيش الانقلاب، وكل ذلك من أجل إجهاض الرأي الطلابي الحر الأبي، ووأد أنشطة الشباب وطاقته في التعبير عن رأيه الذي يمثل مستقبل تلك البلاد.

ويشدد التحالف الثوري علي أن اعتقال هؤلاء الطلاب وخاصة الطالبات يعد جريمة ضد العلم والتعليم، بل وضد مستقبل تلك البلاد الذي يمثله هذا الشباب المكبلة يداه في حين أن صوته يعلو بالحق ويصدع به، فالانقلاب لا يريد صوتا للرأي المخالف مسموع في أي مكان، ولو كان داخل جامعة.

ويطالب التحالف الثوري بسرعة الإفراج عن هؤلاء الطلاب جميعا وخاصة الطالبات، فالسجون وأماكن الاحتجاز ليست لطلاب مصر، وإنما للفسدة والمجرمين والخائنين.

كما يطالب "التحالف الثوري" كافة المنظمات والأجهزة الحقوقية أن تقوم بدورها الحقيقي في رصد تلك الانتهاكات الواقعة علي الطلاب في مصر، ومن ثم البدء في اتخاذ الإجراءات القانونية من أجل إعادة الحقوق لهؤلاء الطلاب، ومن ثم إفساح الطريق أمامهم للتعبير الواعي الحر، وقبل ذلك القصاص من كافة المجرمين والذين استهدفوا الطالب داخل أسوار جامعته وكليته.

وفي هذا السياق يحي"التحالف الثوري لنساء مصر" هذا الحراك الطلابي الواعي النابض السلمي، الذي يؤكد يوما بعد يوم أن الشباب والطلاب في القلب منهم، هم ممن يحملون هم تلك البلاد ومن أكثر من يضحون من أجل حريتها ورفعتها وكرامتها. ولذا فقد كان العام الماضي مليئا بالتضحيات الطلابية حيث اعتقلت قوات الانقلاب أكثر من 2000 طالب، و أكثر من 22 طالبة، في حين استشهد 220 طالب وطالبة بينهم ما يقرب من 32 داخل أسوار الجامعة.