نافذة مصر
إنتهت مصداقية الامم المتحده بعد أن أصبحت على المحك ، بتنازلها عن ثوابتها الأخلاقيه ، وقيمها الإنسانيه ، وإدارة ظهرها وعن عمد لإهدار حقوق الإنسان فى مصر ، الذى وثقته المنظمات الدوليه ، وإفتقاد العداله ، وتلفيق القضايا الذى أكده كل الحقوقيين وأساتذة القانون فى العالم ، وصمتهم عن القمع الذى إستشرى ، وإهدار الكرامه الذى تجلى ، وإزهاق أرواح خيرة أبناء الوطن على يد مجرمين قتله . وأستطيع القول أن الأمم المتحده وجدت لترسيخ الدعارة السياسيه ، وقهر شعوب العالم الحر ، والعبث بالقيم الإنسانيه النبيله ، ووأد الحريات بالصمت على الإنقلابات العسكريه .

الفضيحة فى الأمم المتحده حتى كل أروقته ، جاءت مرادفه للمصريين أثناء التفتيش ، إلى الدرجه التى تم فيها خلع ملابس الإعلاميين المصريين حتى أصبحوا "ملط " طبقا لرواية الإعلامى الإنقلابى عمرو أديب ، ليقينهم أنهم غير محترمين ، وتلحق البعثة الدبلوماسيه المصريه المشاركة فى المؤتمر بقطار الفضيحه حيث تم توقيع غرامه عليهم طبقا لما ورد بصحيفة وول إستريت جورنال أبرز الصحف الأمريكيه بقيمة 14 مليون جنيه يتم دفعهم لمدينة نيويورك ، لإرتكابهم 17 ألف مخالفة مرور ، وركن السيارات فى الأماكن المخالفه ، يضاف إلى ذلك فضيحة عدم معرفة بان كى مون إسم السيسى ليهين بذلك مصر .

تحدث ممثل مصر ولكنه كان حديث الهزل الذى يحاول ترسيخ الأوهام فى العقول المغيبه والمتخلفه ، ومع ذلك صفق الحضور تصفيق بروتوكولى ، ولكن ذلك لن يمنح الإنقلاب شرعية يقينية ، او حتى إعتراف دولى حقيقى ، لأن هذه الغاية ستضع دائما مصر وقادتها فى موضع الإذلال الذى يفرض عليهم عمل أى شيىء ، وكل شيىء ليرضى عنهم الاسياد ، وأبناء العم سام ، وبعيدا عن التجاذبات ، والمزايدات ، والتناطحات ، والتناحرات ، التى صاحبت كلمة مصر فى الأمم المتحده ، وكذلك الضجيج الإعلامى الخادع ، أستطيع القول أن هذا الخطاب جعل من مصر حقا دوله محورية ولكن فى الخيبة ، وقلة الإحترام ، والتدليس ، لأنها تقذمت وأصبحت بلاقيمه .

أصبت بالقرف والغثيان من النفاق الرخيص الذى ظهر به إعلامنا المجرم ، المأجور ، بل إن الحشود الإعلاميه الذين تم شحنهم للأمم المتحده ، والذين يمثلون حقا إعلاما قليل الأدب ، منعدم الضمير ، فاقدا للإحترام ، وصفيق ، لأنه يعتمد على الردح منهجا ، والسفالة سبيلا ، والإنحطاط رؤيه ، وكذلك جاءت مفردات الخطاب المصرى ، ومضامينه ، ليعطى دليلا دامغا على أن مصر حقا أصبحت فى مهب الريح يحكمها فعلا الهزل .