انتصر الظلام على وعود حكومة إبراهيم محلب الانقلابية، وضربت موجة جديدة من الظلام سائر المحافظات بمصر على مدى الأيام الثلاثة الأخيرة، مما جدد مشاعر السخط والغضب لدى المواطنين إزاء المشكلة، في وقت تعهد فيه مجلس وزراء الانقلاب بتوفير 3 مليارات جنيه لصيانة المحطات، وذلك بعد نفاد وقود الغاز الطبيعي، والمازوت.
 
وبعد أن كانت أزمة انقطاع التيار الكهربائي قد خفتت في الأيام الأولى من شهر أيلول/ سبتمبر الجاري، عادت من جديد ليلا ونهارا، ما جعل الأهالي يعبرون عن استيائهم الشديد من انقطاع التيار، وتسببه في تعطيل مصالحهم، وتلف الأجهزة الكهربائية، مهددين بالامتناع عن دفع الفواتير إذا استمرت الأزمة.
 
وعم الظلام مناطق مختلفة بسائر المحافظات لفترات تجاوزت ست ساعات، برغم وعود حكومة الانقلاب بتحسن الخدمة تدريجيا، وواصلت شركات الكهرباء سياسة استهداف عناصر الإخوان في العديد من المحطات والمواقع الكهربائية المهمة، بذريعة أنهم سبب الأزمة!
 
وبينما ناشدت الشركة القابضة للكهرباء المواطنين خفض استهلاكهم في خلال الفترة المقبلة، بما يحول دون تكرار الانقطاع، أكد خبراء أن الحل يكمن في إطلاق المشروع النووي بأسرع ما يمكن، نظرا لأنه أصبح ضرورة ملحة، وفق رأيهم، لسد العجز في نقص الطاقة.
 
وبينما أرجعت مصادر بوزارة الكهرباء الأزمة إلى انخفاض كميات الوقود التي يتم ضخها للمحطات، قالت مصادر بالوزارة -بحسب صحيفة "المصري اليوم" الأربعاء- إن انخفاض كميات الوقود التي يتم ضخها أسهم في عودة الانقطاع الكهربائي.
 
وأعلن مركز التحكم القومي أنه خفف أحمالا كهربائية، الثلاثاء، وأن عدد ساعات الذروة زاد لتبدأ من الحادية عشرة صباحا إلى منتصف الليل، بينما رصدت النشرة اليومية زيادة معدلات الاستهلاك لتصل إلى 26 ألفا و300 ميجاوات الثلاثاء.