قالت صحيفة "جارديان" البريطانية: إن قرار مصر بالوقوف إلى جانب "إسرائيل" في حربها ضد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أفقدها جارتها العزيز "غزة"، مشيرة إلى أن موقف عبد الفتاح السيسي -قائد الانقلاب العسكري- المتشدد ضد حماس أدى إلى تعزيز الحصار على القطاع وانهيار محادثات وقف إطلاق النار.

وأضاف "باتريك كينجسلي" -مراسل الصحيفة في القاهرة، بمقاله اليوم بالصحيفة- أن "مصر كانت لعقود هي الوسيط بين "إسرائيل" وفلسطين، وعادة ما يفترض أن مصر تسعى لتحقيق الصالح لغزة، مشيرا إلى تبدل سياسة مصر في أعقاب الانقلاب العسكري، وتولي الجنرال عبد الفتاح السيسي لرئاسة البلاد، وشنه حملة قمع وحشية ضد الإسلاميين وجماعة الإخوان المسلمين.

وأشارت الصحيفة إلى منع السلطات وصول قافلة إغاثية لناشطين مصريين لقطاع غزة، وأجبروا القافلة على العودة مرة أخرى للقاهرة.

ونقلت الصحيفة عن "سلمى سعيد" أحد منظمي القافلة قولها: "إنهم لا يريدون إظهار دعم المصريين للفلسطينيين.. إنهم يريدون التأكد من استمرار الحصار والعزلة على غزة".

وتابعت الصحيفة أن الإجراءات والسياسات المصرية تجاه غزة مؤخرا أدت إلى اتهامات القاهرة بأنها غير مكترثة بمعاناة غزة وشعبها، مضيفة أنه منذ حدوث الانقلاب على الرئيس د. محمد مرسي فإن مصالح قادة الانقلاب أصبحت تتماشى مع مصالح "إسرائيل".

فمنذ يوليو الماضي عززت مصر الحصار الذي تفرضه "إسرائيل" على قطاع غزة من خلال تدمير أكثر من 1600 نفق، التي تستخدم في جلب البضائع الأساسية إلى القطاع بعد تسامحها لسنوات مع هذه الأنفاق لمواجهة الشلل الاقتصادي لغزة منذ إغلاق الحدود الرسمية.