نافذة مصر
أكد الدكتور سرحان سليمان أن المعارضة التي يتم صناعتها حاليا على أعين الانقلابيين من أمثال مراد موافي وسامي عنان، إنما هي لتجميل المشهد الانقلابي فقط، كما كان يفعل المخلوع مبارك، ومع ذلك غير مسموح لها أن تتطلع إلى أغلبية برلمانية أو رئاسة، وحين تفكر في ذلك فسيتم إنهائها والانقلاب عليها هي أيضاً.
وأضاف في تدوينة على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوكـ" أن المعارضة الحقيقة هي تلك التي لها رصيد في الشارع مثل الإخوان ومعارضي الانقلاب الذين استطاعوا حصد مقعاد البرلمان والوصول للرئاسة بطريقة شرعية وأنقلب عليهم السيسي وأعوانه.
وقال سرحان في تدوينته:
"مبارك كان له معارضة مستأنسة، تعارض بالنهار وتجلس مع رجاله بالليل، وكانوا يتلقون الدعم المادى والسياسى، ابرزه مناصب فى البرلمان والشورى بالتعيين وتسهيلات لهم واقاربهم فى مناصب ووظائف، ابرز هولاء حمدين صباحى ورفعت السعيد ومصطفى بكرى ..
نفس السياسة وبنفس التفكير ، يبرز موافى وتكتله على السطح كمعارض للسلطة، وفى الصف الثانى عنان ببعض الشىء، هى صناعة معارضة مستأنسة ويعيبها انها مكشوفة اما مخابرات او عسكر فالمصالح واحدة ومتوافقة لكن لتزيين الصورة وتحسين المشهد..
المعارضة الحقيقة هى التى تملك القدرة على كسب القوى الشعبية ولها رصيد على الارض وليس بالمكاتب او الاعلام.. والاهم القدرة على الدخول الى المجالس النيابية على راسها الاخوان والاحزاب المؤيدة للشرعية والمدافعة عن الديمقراطية..
لكن الجديد ان هذه المعارضة الحقيقة غير مسموح لها الا بالمعارضة أما الوصول الى اغلبية البرلمان او الشورى او الرئاسة فقد انتهىت التجربة ...
والمسموح لهم فقط التمركز فى المحليات ومستوى المحافظات وبعض كراسى البرلمان دون اغلبية سوى نسبية او مطلقة ان ارادوا غير ذلك سيقابل بالتزوير و الانقلاب على النتائج بالغائها..
لذلك من المهم ادراك الواقع وعدم الدخول فى هذه المهزلة التى تعبر عن نظام شمولى فردى يقمع معارضية الحقيقيين ويصنع اخرين لتجميل صورته".

