أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط شهيدين وإصابة 13 آخرين، بينهم نساء وأطفال، جراء غارة جوية استهدفت بلدة جبشيت في قضاء النبطية.

 

وبحسب المعلومات الأولية، خلّفت الغارة دماراً واسعاً في البنية التحتية، حيث سُويت أربعة مبانٍ سكنية بالأرض، في مشهد يعكس حجم القوة النارية المستخدمة.

 

وأفاد مراسلون ميدانيون بأن فرق الإسعاف واجهت صعوبات في الوصول إلى بعض المصابين بسبب حجم الدمار وانتشار الركام، في حين سادت حالة من الذعر بين الأهالي، خصوصاً مع تكرار استهداف المناطق المدنية.

 

ضحايا مدنيون وتصاعد القلق الإنساني

 

مصادر محلية أكدت أن من بين الضحايا أطفال ونساء، ما يعيد إلى الواجهة المخاوف من استهداف المدنيين بشكل مباشر أو غير مباشر، ويثير تساؤلات حول قواعد الاشتباك ومدى الالتزام بالقوانين الدولية الإنسانية. كما أشارت إلى أن هذه الغارة ليست حادثاً معزولاً، بل تأتي ضمن سلسلة من الهجمات التي طالت عدة قرى خلال الساعات الماضية.

 

وفي السياق ذاته، شهدت بلدة الناقورة في قضاء صور عملية تفجير نفذتها القوات الإسرائيلية، في حين تحدثت تقارير عن “مجازر” وقعت في مناطق أخرى، أبرزها في قرية مجدل زون، ضمن نمط متكرر من العمليات العسكرية التي تتوسع جغرافياً وتزداد كثافة.

 

اتساع رقعة الاستهداف وقصف بمواد محرمة

 

ميدانياً، شملت الاعتداءات بلدات عدة، من بينها المنصوري، الشهابية، الطيري، جويا، تولين، وخربة سلم، إضافة إلى استهداف المنطقة الواقعة بين البازورية وطير دبا. كما سُجل استخدام قذائف فوسفورية في بلدة يحمر الشقيف، ما يثير مخاوف بيئية وصحية خطيرة على السكان.

 

وفي تطور لافت، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف واسعة في بلدة القنطرة، حيث أفاد سكان القرى المجاورة بأن شدة الانفجارات تسببت في اهتزازات قوية شبيهة بالزلازل، نتيجة استخدام كميات ضخمة من المتفجرات، ما أدى إلى تدمير أحياء سكنية بأكملها.

 

خرق متواصل للهدنة وتصعيد بلا أفق

 

يأتي هذا التصعيد في وقت يفترض فيه سريان وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 17 أبريل 2026، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى خروقات شبه يومية، مع استمرار العمليات العسكرية وعدم انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق.

 

ويرى مراقبون أن هذا النمط من العمليات يعكس توجهاً نحو فرض واقع ميداني جديد، في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة، ما ينذر بانفجار أوسع قد يمتد إلى مناطق أخرى.

 

حصيلة ثقيلة وضغط على القطاع الصحي

 

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، فقد ارتفعت الحصيلة التراكمية غير النهائية منذ توسيع العمليات العسكرية في 2 مارس الماضي إلى 2534 شهيداً و7863 جريحاً، في أرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

 

كما قُتل ثلاثة من عناصر الدفاع المدني أثناء تأدية واجبهم الإنساني، في حادثة تسلط الضوء على المخاطر التي تواجه فرق الإنقاذ والإغاثة، وسط تدهور الأوضاع الأمنية.