حول قرار الرئاسة المؤقتة بقانون بتحصين تعاقدات الحكومة مع المستثمرين ويسقط الطعون على التعاقدات السابقة، قال المهندس أشرف بدر الدين وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب إن مصر أصبحت تكية تحت سيطرة الانقلابيين، مؤكدا أن الانقلابيين يقومون ببيع مصر لداعمي الانقلاب.

 
واستنكر بدر الدين خلال لقائه ببرنامج "مصر الليلة" علي الجزيرة مباشر مصر الأربعاء القانون الذي أصدره الرئيس المؤقت بتحصين العقود المبرمة بين مصر والمستثمرين، وكذلك الاستدانة من الخارج مقابل بيع ممتلكات مصرية بحق الانتفاع من أجل استمرار الدعم الانقلابي من دول الخليج.
 
وأكد أن "هذا القانون الذي أصدره الرئيس الانقلابي المؤقت يمثل كارثة للبسطاء الذين ستسرق الحكومة أموالهم بموجب هذا القانون ولن يستطع أن يطعن أمام أي محكمة، فالقرار صدر من رئاسة الانقلاب وأصبح من حق الحكومة غير المنتخبة والتي جاءت على الدبابة أن تعطي أمرًا مباشرًا لأي شركة تختارها لبناء أي مشروع عملاق أو تعطيه أي قروض بأي مبالغ دون الرجوع للشعب وهو ما يفتح بابًا للرشاوى والعمولات".
 
وأضاف بدر الدين أن "القانون جاء لتحصين قرارات الحكومة الانقلابية خلال العشرة أشهر والتي أعطت مشاريع عملاقة للجيش بالأمر مباشر وحصنت القرار من أجل حماية مصالح كبار القادة المنتفعين بقيادتهم للجيش حتى لو كان المتضرر هو المواطن البسيط في الشارع الذي لن يجد ما يسد جوعه". وتساءل قائلا: "تعديل القانون الذي أصدره الرئيس المؤقت اليوم ألا يعد تعديًا على القضاء الذي صدعونا بنزاهته وحيادته؟".
 
 بدوره عبر الهاتف أكد المستشار عماد أبو هاشم -الرئيس السابق لمحكمة استئناف المنصورة وعضو حركة "قضاة من أجل مصر"- أن "القرار الذي اتخذه الرئيس المؤقت بتحصين قرارات وعقود الحكومة الاقتصادية الهدف منه الحفاظ على الفاسدين وتحقيق مصالحهم الشخصية على حساب المصريين البسطاء، لافتاً إلى أن هذا القانون بموجبه تستطيع الحكومة المعينة التي لم ينتخبها الشعب أن تبيع أي شيء في مصر دون أن يحاسبها أحد، وهو ما يعتبر "سرقة بالإكراه".
 
وأشار إلى أن العقود المبرمة بين المستثمرين لا يمكن إبطال عقود الأرض التي حصل عليها المستثمرون من الدولة وأن هذا القانون يحمل مؤشرين أهمهما ما هو المقصود منه ربما يكون هو بيع قناة السويس بحق الانتفاع.
 
 وأوضح أبو هاشم أن "الحكومة المؤقتة يمكنها أن تبيع أي شيء دون أن يراجعها أحد ومن الممكن أن تبيع قناة السويس"، مؤكدا أن "قادة الانقلاب من الممكن أن يدركوا أن الانقلاب قارب علي الهاوية وأنهم يحصنون أنفسهم ويؤمنون المستثمرين"، مضيفاً أن "أموال الدولة تسرق دون رابط أو ضابط، وأن التحصين قد يؤدي بمصر إلي الانهيار والتدهور الاقتصادي أكثر من ذلك، وأنه لا يوجد أي دولة محترمة تقوم بتحصين بيع الدولة".
 
الجزيرة