استعرضت صحيفة "اندبندنت" البريطانية ما وصفته بالأسبوع الحافل بالتطاول على العدالة المصرية والسخرية منها، مشيرة للحكم الذي أثار جدلا حول العالم عندما حكم قاضي محكمة جنايات المنيا على 529 من مؤيدي الشرعية بالإعدام.

 
وتقول الصحيفة في عددها اليوم إن "هناك الكثير من الغرائب التي تحيط بالحكم، والمشكلة فيه هو من أين يبدأ الواحد منا التعامل معه ومحاولة فهمه. فمدة التحضير للمحاكمة لم تتجاوز يومين، وهو وقت لا يكفي لعرض القضية على القاضي، ولم يكن في قاعة المحكمة سوى 120، أما البقية فإما أطلق سراحهم أو هاربون، وفكرة تجريم 500 بقتل شخص واحد مثيرة للغرابة أكثر". 
 
وبرأيها فإن المحاكمة "مسرحية مضحكة"، وهي "حقيقة لن تتغير حتى لو تم إلغاء الأحكام الصادرة على المتهمين".
 
 وتتابع: "تم تكرار نفس المشهد يوم الثلاثاء حيث لم يكن حاضرا من بين المتهمين الـ 600 سوى 60 متهما، وقاطع المحامون وقائع المحاكمة احتجاجا على انتهاك الإجراءات القضائية"، مشيرة إلى أنه "لا احتجاج الليبراليين المصريين ولا مظاهر القلق الدولي سيكون لها أي أثر على ما يجري في قاعات المحاكم المصرية".
 
وتقول الصحيفة: "كل هذا يضيف للشعور العام أن مصر تقف على شفا هاوية قد تؤدي إلى خسارة كل ما تم تحقيقه منذ الإطاحة بحكم حسني مبارك عام 2011".