ضمت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مصر لقائمة الدول الهشة لأول مرة فى تاريخها هذا العام ، وتتطابق وصف المنظمة لمصر مع وصفها لليبيا وكوريا الشمالية.
و«الدول الهشة» هو الاصطلاح المستخدم للبلدان التي تواجه تحديات إنمائية حادة بشكل خاص، مثل ضعف القدرات المؤسسية، وسوء نظام إدارة الحكم، وعدم استقرار الأوضاع السياسية، وفي أغلب الأحيان تعاني من عنف مستمر أو من آثار التركة التي خلفتها صراعات حادة في الماضي.
وذكر تقرير المنظمة الصادر في فبراير الحالي المُعنون بـ«تعبئة الإيرادات المحلية في الدول الهشة»، أنه تم ضم 8 دول ضمن قائمة الـ51 دولة الهشة حول العالم، وهي: بوركينا فاسو، ومصر، وليبيا، وسوريا، ومالي، وموريتانيا، ومدغشقر، وتوفالو «جزيرة بين هاواي وأستراليا ».
وقال صانعو التقرير في المقدمة: إن الآن هو وقت حاسم للدول الهشة لأنهم الأبعد عن الأهداف الإنمائية التي من المفترض أن تتحقق في 2015، وستكون هذه الدول موطنًا لنصف فقراء العالم في 2018.
ويشير التقرير إلى أن المساعدات التي تعتمد عليها هذه الدول ستتجه للتناقص، وبالتالي عليها الاعتماد على مصادر أخرى للتمويل ومنها زيادة الضرائب، وأنه في المتوسط فإن الضرائب تمثل 14% من ناتج هذه الدول، وهي نسبة أقل من أن تحقق الأهداف الإنمائية، ويقول التقرير: إن المساعدات التي تحصل عليها هذه الدول لم تقدم في المجالات التي تساعد على التنمية وتعبئة الموارد المحلية.
كما ذكر التقرير أن الدول الهشة تعاني من سوء التوزيع في مناحي كثيرة، فعلى الرغم من أن مصر ثاني الدول الهشة في الحصول على استثمارات خارجية مباشرة، إلا أنها مثل باقي الدول الهشة تعاني من تركز هذه الاستثمارات في الأنشطة الاستخراجية وقطاع الاتصالات.
كما يشير التقرير إلى أن التحويلات التي يرسلها أبناء الدول الهشة العاملون بخارجها لا تساعد على التنمية، وعلى الرغم من الدور الذي تلعبه التحويلات الاقتصادية في أنها “مضادة لحركة الاقتصاد”، حيث تزيد في أوقات الركود وتخفف من الصدمات الاقتصادية “على عكس الاستثمارات الأجنبية المباشرة”، إلا أنها لا تساعد على التنمية .
الشروق

