ندد الاتحاد الأوروبي بما وصفها بـ"العدالة الانتقائية" التي تنتهجها السلطة الحالية في مصر ضد المعارضين السياسين، وطالب الحكومة بضمان حقوق المتهمين، في إطار المعايير الدولية من خلال محاكمات عادلة مبنية على اتهامات واضحة وسليمة وتحقيقات مستقلة.

 
وأعرب الاتحاد- في بيان أصدره عقب اجتماع وزراء خارجيته- عن قلقه بشأن تدهور أوضاع حقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقال العشوائي للمعارضين والنشطاء السياسيين، مشددا على ضرورة الحفاظ على حريات التعبير والتجمع والاحتجاج السلمي.
 
ولفت إلى الدور المهم لـ"مجتمع مدني مستقل وفعال، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، فضلا عن دور الشباب، كمكونات أساسية لأي مجتمع ديمقراطي".
 
وأدان الاتحاد المناخ المتدهور للصحافة في مصر، مطالبا سلطات الانقلاب ووسائل الإعلام الحكومية "بضمان بيئة عمل آمنة لجميع الصحفيين وإنهاء الاعتقالات المسيسة وأعمال الترهيب والتحريض ضد الصحفيين المحليين والأجانب".
 
وفي انتقادات شديدة اللهجة، ندد الاتحاد الأوروبي -وفقا للبيان- بجميع أعمال العنف السياسي التي تشهدها، مشيرا إلى أنه تابع بقلق بالغ أحداث العنف الأخيرة والخسائر في الأرواح أثناء الاستفتاء على الدستور، وأيضا أثناء الذكرى السنوية الثالثة لثورة يناير 2011، من بينها "الاستخدام المفرط للقوة والذخيرة الحية".
 
ولفت إلى أنه لم يتم التحقيق بعد في قتل المحتجين وقوات الأمن أثناء أحداث العنف منذ الثلاثين من يونيو الماضي، مطالبا الحكومة المصرية المؤقتة بالوفاء بوعدها، وإنجاز تحقيق مستقل وشفاف في ذلك الصدد.
 
وفي السياق ذاته، قال البيان "لقد مرت ثلاث سنوات منذ أن ثار المصريون على جميع مناحي الحياة ضد نظام قمعي مطالبين بالحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية واقتصاد أفضل.. الاتحاد الأوروبي يعتبر مصر شريكا وجارا مهما ولايزال يقف إلى جانب الشعب المصري خلال الفترة الانتقالية ولا يزال ملتزما بمساندته".
 
 
وأعرب الاتحاد الأوروبي مجددا عن القلق المتزايد إزاء حالة الإقتصاد المصري، ما يؤثر بالسلب على الفئات الأكثر تأثير سلبي على الفئات الأكثر فقرا في المجتمع.
 
وحث مصر على ضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية ، لضمان الاستقرار والاستثمار وتحسين بيئة الأعمال وإحراز تقدم نحو تحقيق العدالة الاجتماعية، بما في ذلك تعزيز فرص الحصول على التعليم. 
 
وكالات