لمح المستشار القبطي "نبيل صليب" رئيس الهيئة العليا للانتخابات، خلال مؤتمره الصحفي لإعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور، إلى سقوط الأندلس في أيدي النصارى، وهو ما اعتبره كُتَّاب ونشطاء نوعًا من الشماتة من المسلمين واستهزاءً بهم.
وقال صليب في المؤتمر الصحفي: إنه يجب على المصريين العمل والاجتهاد؛ لأنه بالعمل وحده سنخرج من شرنقة أزماتنا، معتبرًا أننا أمام لحظة فارقة ومسؤولية، فعلينا أن نعمل وأن نصمت كرجال وأن نتوقف عن المظاهرات حتى نعطي الفرصة لأنفسنا كي نعمل ونسترد أمن البلاد.
وطالب "صليب" بضرورة العمل حتى لا تتدهور علينا الحال، متسائلا: هل ينطبق علينا قول والدة آخر ملوك الأندلس عندما فر هاربا ممزق الثياب وحافي القدمين عاري الرأس باكيا على دولته، حين قالت "لا تبكِ كالنساء على ملك لم تصنه كالرجال".
وفي تعقيبه على هذا التشبيه، قال الكاتب الصحفي محمد القدوسي عبر صفحته على الفيسبوك: "(صليب) هنا لا يحذرنا بل يعيّرنا (بالعامية يعايرنا) نحن أهل غرناطة الثانية بمصير أسلافنا أهل غرناطة الأولى. يذكِّرنا بأن الكاردينال مندوثا أعلن سقوط دولتنا السابقة، ويتصور أنه هو "القاضى صليب" يعلن سقوط دولتنا اللاحقة، فاضحا خطة طالما حذرتكم منها يا أهل غرناطة"
وأضاف القدوسي: "وهو (نبيل صليب) ـ على الهامش ـ جاهل جدا بما يتحدث عنه، لكن من قال إنهم يبالون بالعلم. جاهل لأن "أبو عبد الله الصغير" آخر ملوك بنى الأحمر فى غرناطة لم يفر هاربا ممزق الثياب.. إلخ. بل رحل على جواده وبين حراسه بعد معاهدة "تسليم". وثانيا فإن الرواية الشائعة ـ وغير الصحيحة ـ تنص على أن أمه قالت له "ابك كالنساء" ولم تقل "لا تبك كالنساء" وأخيرا فإن الرواية كلها مغلوطة، فالأميرة عائشة لم تشهد موقف التوقيع والرحيل، وبالمرة فإن حكاية "زفرة العربى الأخيرة" مفتراة هى الأخرى، لم يحدث أن أبا عبد الله نظر إلى قصوره وزفر باكيا، ببساطة لأنه مر من طريق مختلف، هو طريق جبال البشرات، حيث نصت المعاهدة على أن يحتفظ بأملاكه فيها، قبل أن يغدر الصليبيون به وبشعبه، وهكذا الصليبيون دائما يا صليب".
وكتب الدكتور وليد الطبطبائي، النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي، تعقيبا على تصريح رئيس لجنة الانتخابات: "نبيل صليب قاضي استفتاء عسكر مصر يشبه فرحة إسقاط مرسي بفرحتهم بسقوط الأندلس.. وأقول انتظر يوسف بن تاشفين ليجعلك ترعى الخنازير عند الفرنجة".
ورد ناشط آخر على المستشار صليب قائلاً: "نبيل صليب يذكرنا بضياع ملك الأندلس من المسلمين بعد أكثر من 800 عام !!! .. لم تذكرها اعتباطاً يا صليب لكننا لن نبكي كالنساء على ملك مصر بل سنحافظ عليه كالرجال".
وأضاف الناشط الذي رمز لنفسه بـ(Salama M. Ali) عبر صفحته على الفيسبوك: "بعد 1400 عام من فتح مصر لن تكون مصر أندلسا أخرى يا صليب كما تحلم أنت ومن باعوا دينهم من المسلمين؛ فمصر كنانة الإسلام التي تحطمت على صخرتها أوهام أجدادك الصليبيين والتتار والمغول. وغداً لناظره قريب يا صليب !!!".
مفكرة الإسلام

