نافذة مصر - نقلا عن المرصد العربي للحقوق والحريات :
نشر “المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية” تقريرا حول الدستور الانقلابي الجديد، الذي يبدأ التصويت عليه يومي 14 و15 يناير الجاري، قائلا إنه لن يحل مشكلات مصر ولن يحقق لها الاستقرار فالحكومة الحالية يبدو أنها تفتقر إلى الرؤية السياسية بعيدة الأمد، هذا بالإضافة إلى أن النهج الأمنى سيؤدى إلى زيادة العنف.
حيث قال التقرير إنه من المفهوم على نطاق واسع أن الاستفتاء على الدستور يتجاوز أكثر من مجرد اعتماد إطار قانونى ودستورى جديد للبلاد، إذ أنه يمثل جزئيا، إختبارا لمدى استعداد البلاد لتأييد خارطة الطريق التى وضعت بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسى .
وتابع المجلس فى تقرير على موقعه الإلكترونى، أن السلطات المصرية تبذل كل ما فى وسعها لضمان أن الإقبال وحجم التصويت بنعم على الدستور سيتجاوز نتائج التصويت على دستور 2012.
ويؤكد المجلس الأوروبى، أنه فى أى حال، فإن معارضى الدستور من العلمانيين والليبراليين حفنة قليلة لم تكن معارضتهم عاملا حاسما، نظرا لمحدودية الدعم التى يتمتعون به حاليا وأن الموقف الرسمى لجماعة الإخوان هو مقاطعة الاستفتاء وبإمكانها ثبيط الناس عن المشاركة.
واستطر المقال، إن القضية الأساسية حول التصويت هو ما إذا كانت البلاد مستعدة لاحتضان نظام سياسى جديد تم استبعاد الإخوان منه.
ويرى المجلس الأوروبى للعلاقات الخارجية، أنه بعض النظر عن مدى الإقبال على الدستور، فحتى لو أجرى التصويت بسلاسة وتأييد قوى للدستور، فإن الانقسامات والتوترات لن تختفى من مصر.
ويشير إلى أنه لا يمكن بناء نظام سياسى ديمقراطى وتوافقى دون توفير دور سياسى لجماعة الإخوان المسلمين والسماح بمساحة سياسية لمعارضة مسئولة وصحافة ومجتمع مدنى قوى.
ويمضى التقرير بالقول إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت النخبة الحاكمة تعتقد أن بإمكانها حقا القضاء على الإخوان المسلمين، لكن معظم المراقبين مقتنعون أن هذه المحاولة ستبوء بالفشل وستؤدى إلى مزيد من الفوضى، حسبما قال التقرير.
وقال المقال، إنه يخلص بالقول إنه على الاتحاد الأوروبى والقوى الخارجية الأخرى ألا يقعا فى خطأ الاعتقاد بأن المسار الحالى لمصر يمكن أن يقود إلى الاستقرار، فبغض النظر عن نتيجة الاستفتاء على الدستور، فإن الحكومة الحالية يبدو أنها تفتقر إلى الرؤية السياسية بعيدة الأمد، هذا بالإضافة إلى أن النهج الأمنى سيؤدى إلى زيادة العنف.

