كتب – محمد صلاح 
 
لبي ثوار مصر وشبابها ونسائها وشيوخها وجميع الحركات الثورية والشبابية والطلابية الرافضة للانقلاب, وبعض النقابات المهنية والعمالية ,  دعوة ونداء التحالف الوطني , لدعم الشرعية ورفض الانقلاب , للتظاهر في مليونية القاهرة عاصمة الثورة تمهيدا للإنتفاضة الكبري بعد غد الأحد والعودة لتطهير ميدان التحرير 
حيث انتفضت جميع محافظات وميادين مصر من أسوان إلي الإسكندرية دعما للشرعية ورفضا للانقلاب , فيما كانت القاهرة الكبري شعلة الثورة , ووقودها علي مدار اليوم, في جميع الميادين ,  ووصل المتظاهرون الذين تجاوزت أعدادهم مئات الآلاف في المسيرة الواحدة , لمدخل ميدان التحرير , ومحيط رابعة العدوية , مرددين الهتافات المناوئة للانقلاب العسكري , رغم بطش وبلطجة مليشيات الانقلاب 
ورصدت كاميرات الصحفيين والمراسلين حشودا في كافة الميادين لم يسبق لها مثيل , من قبل وتجاوزت  المسيرات مئات الآلاف , وفي حالة ضم مسيرتان تصاب المنطقة بالشلل بسبب كثرة الحشود , 
كما تم رصد تجاوب الأهالي مع المظاهرات , والرضا الشعبي , وتوزيع الحلويات , والورود علي المتظاهرين من الشرفات والنوافذ من قبل النساء وكبار السن , كما شارك المواطنين في الشوارع بكلاكسات السيارات رافعين شارات رابعة العدوية وصور الرئيس مرسي 

والجدير بالذكر أن جميع المسيرات الحاشدة في القاهرة الكبري والإسكندرية حاصرت البلطجية وقوات أمن الانقلاب بسبب كثرة الحشود والعزيمة من قبل الثوار حيث تم رصد مئات الآلاف في الاسكندرية حينما تجمعت  مسيرتى العوايد و ابو سليمان بالإسكندرية, مرددين هتافات " طل بعينك بص وشــــــوف ... ولى عهد النوم والخــــوف " محاصرين قوات الجيش التي حاولت منعهم من استكمال المسيرة , واضطر الأمن للتراجع أمام كثرة الحشود 
فيما تجاوب أهالي محافظة الإسكندرية مع الحشود معلنين رفضهم للإنقلاب ودعمهم للشرعية
وفي القاهرة تلاحمت  مسيرات المعادي والمنيل والريان في طريقها للتحرير مما اصاب مصر بالشلل التام , وتجاوب الأهالي للانضمام للمسيرات , المتجهة للتحرير واصر الثوار علي الوصول للميدان من ناحية القصر العيني رغم التعزيزات الأمنية وحشود البلطجية , وهو ما حدث عند وزارة الدفاع 
كما تجمعت مسيرات مسجد السلام , والإيمان , وعباد الرحمن , وابن الأرقم بمدينة نصر وتوجهت  إلي أرض رابعة وطوقوا الحصار الأمني , بالأعلام والأبواق وصفارات عالية الصوت 
فيما أقبل الآلاف منهم علي السجود علي  أرضها وتقبيل التراب من الشوارع معلنين أن رائحة المسك تفوح بسبب دماء الشهداء التي روت أرضها
ويذكر  أن امهات الشهداء وزوجاتهم وذويهم تقدموا المظاهرات سواء في القاهرة أو المحافظات , وكلهم اقسم اليمين علي استكمال طريق الثورة وتحرير مصر من قبضة العسكر , وأن دماء ذويهم الطاهرة لا تسترد إلا بعودة الشرعية 
.
فيما فشلت قوات أمن الانقلاب في السيطرة علي المظاهرات الحاشدة التي انطلقت في كافة ميادين ومحافظات مصر, بعد أن خلع المصريون الخوف من قلوبهم وأعلنوها مدوية , لا بديل عن عودة الشرعية , 
واضطر الانقلابيون لاستخدام آخر ورقة في دفتر الانقلاب قبل إعلان الفشل رسميا وهي العنف المفرط , والتعامل بآليات حربية وبكل الوسائل المحرمة , وهو ما اعتبره الشعب سقوط رسمي دولي ومحلي للانقلاب 
وأكد نشطاء سياسيون أن مليونية اليوم الجمعة كانت كالنار التي بدأت تأكل في هشيم الانقلاب , ولن تهدأ إلا برحيله ومحاسبة منفذوه والقائمين عليه , والقصاص لدم الشهداء , وستعود الانتفاضة بعد غدا الأحد ولا عودة بغير الشرعية , وسيكون 6 أكتوبر هو بداية النهاية الحتمية للانقلاب