تصريحات وأقوال
حالة من السعادة الغامرة تجتاح المربع الانقلابي خاصة وجهه المدني القبيح المتمثل في التيار الليبرالي المتعسكر ، نشوة تؤكد عدم الاستواء النفسي والعقلي لهذا المربع انعكست من خلال وسائل إعلام الفتنة وشق الصف على قطاع غير قليل من المصريين البسطاء ضحايا وسائل الإعلام والمخابرات والشئون المعنوية بقواتنا المسلحة التي انحازت دون مبرر إلى فصيل ضد فصيل فكان هذا المشهد العبثي وغير المتوقع في حياة المصريين ، أجواء من الشماته والتحريض والتشفي ، فجأة ودون سابق إنذار وبفعل فاعل معلوم المكان والامكانات والهوية تحول التيار الاسلامي إلى شيطان رجيم وإرهابي يجب القضاء عليه وسحقة وكانت بالفعل المجازر منذ مذبحة الحرس الجمهوري حتى لحظة كتابة السطور ألاف الشهداء والجرحى والمفقودين ثم المعتقلين ، الكل شارك في المجازر وبنسب وزنية مختلفة ، الجيش والشرطة والبلطجية ، الإعلاميين والسياسيين والفنانيين ، البسطاء والمثقفين ، معركة مقدسة استدعاها الشيطان لهدم المعبد المصري على من فيه ، المعركة ليس فيها منتصر ومهزوم الكل خاسر لكن مع فارق التوقيت ، الكل خاسر لأن الجراح والآلام داخل غالبية البيوت المصرية بصورة مباشرة وغير مباشرة
المشهد العام يؤكد أن غالبية القيم المصرية لم تكن أصلية بل كانت تقليد ، ولم تكن راسخة بل كانت قشرية زالت مع أول عاصفة قوية وعاتية ، ما نراه الآن هو النتاج القريب والمباشر للانقلاب العسكري الدموي أما النتائج البعيدة فكارثية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ، االإقليمي والدولي تتحملها الأجيال القادمة حتى مع انتهاء الأزمة الحالية ولو مرحلياً ... لك الله يا مصر

