كتب – محمد صلاح
نؤمن جميعا  أن ما حدث  يوم الجمعة الماضية من أعمال البلطجة والتخريب والحرق وسحل للمصريين هو ممارسة علنية للبلطجة وضوء أخضر من رموز جبهة خراب مصر المسماة بجبهة الإنقاذ  لانتشار الفوضى وجر الشعب المصري لحرب شوارع بين أبنائه ,
ولا ننكر أن شباب الدعوة الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمون هم من دفعوا الثمن غاليا من دمائهم التي سالت لتروي رمال المقطم , وكأن الله قد أراد أن يربط هذا الجيل من أبناء الدعوة بسابقيهم من الرعيل الأول الذين سالت دماءهم أيضا في جبل المقطم فقد دفن الطاغية جمال عبد الناصر  العشرات من اﻻخوان عامي 54 و56 بعد التعذيب دون ذنب اقترفوه سوي أنهم يقولون ربنا الله , وأنشد الدكتور يوسف القرضاوى  أحد شهود العيان علي تعذيب الإخوان في عهد الطاغية شعرا في جبل المقطم  في رائعته النونية كان منها 
وسل (المقطم) وهو أعدل شاهدٍ    كم من شهيدٍ في التلال دفين
قتلته طغمة مصر أبشع قتلةٍ          لا بالرصاص ولا القنا المسنون
بل علقوه كالذبيحة هيئت               للقطع والتمزيق بالسكين
وتهجدوا فيه ليالي كلها               جلدٌ وهم في الجلد أهل فنون
فإذا السياط عجزن عن إنطاقه                فالكي بالنيران خير ضمين
ومضت ليالٍ والعذاب مسجّر                لفتى بأيدي المجرمين رهين
لم يعبئوا بجراحه وصديدها                     لم يسمعوا لتأوهٍ وحنين
قالوا اعترف أو مت فأنت مخيّرٌ            فأبى الفتى إلا اختيار منون
وجرى الدم الدفاق يسطر في الثرى       يا إخوتي استشهدت فاحتسبوني
لا تحزنوا إني لربي ذاهبٌ                    أحيا حياة الحر لا المسجونِ
فهي البشري إذن أيها الأحباب أين عبد الناصر وأين دعوة الإخوان بل أين من جاؤا  بعده وأين دعوة الإخوان التي جاءت من رحم سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم 
ولكن حتى لا ينسي التاريخ فقد مرت الثورة المصرية بليلة اقوي ظلما وسوادا من يوم المقطم وهي ليلة أراد فيها جبهة الخراب الانقضاض  والسطو علي الشرعية والشريعة , أرادوا أن يمسحوا بمليشياتهم كلمة الثورة المصرية من القاموس العربي وخططوا لأحداث الاتحادية وكادوا أن يكتبوا السطر الأخير في تاريخ الثورة لتعود مصر مرة أخري لغياهب الظلمات والظلم , لولا هبة الإخوان المسلمون ومعهم الشرفاء من الشعب المصري من جميع فصائله ليضحي الإخوان بخيرة شبابهم وتسال دمائهم من أجل مصر والحفاظ علي شرعيتها وهيبتها ’ ومن أجل الشرعية والشريعة
ولعل الفيديو المنشور أسفله يوضح كم هو الشعب المصري عظيم وقادر علي اجتياز المحن والأزمات وعلي قدر من الفهم يستطيع أن يميز الخبيث من الطيب , ستزول جبهة الخراب وستبقي الإرادة الشعبية وسيسطر التاريخ معارك الاتحادية والجبل وسيعلم الشعب من هم الإخوان المسلمون ولن ينسينا أحد أن الله غايتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله اسمي أمانينا