تقرير – محمد صلاح:

مازال جزء كبير من القضاء المصري يواصل مفاجأته التي  تصدم الشعب المصري ويصدر قراراته التي لا يستوعبها عقل وتصدم المتابعين له لما فيها من تناقض مستمر.
 
ففي حين أصدر القضاء المصري قرارا بإغلاق قناة الحافظ ومنع الدكتور عبد الله بدر من الظهور في الفضائيات وحبسه عام بسبب سبه الفنانة إلهام شاهين، أقر ما يقوم به باسم يوسف من سب وقذف وتهريج واستخدام أبشع الألفاظ النابية في برنامجه البرنامج، وكال القضاء بمكيالين في قضية واحدة وظهر بصورتين في لوحة منفردة ليصدم الرأي العام بأحكام بعيدة كل البعد عن الواقع.
 
وفي الوقت الذي قرر فيه قاضى المعارضات بمحكمة طنطا إخلاء سبيل المتهمين المقبوض عليهم أثناء محاولتهم اقتحام مديرية أمن الغربية، وحرق المنشآت العامة وضرب خرطوش علي الأهالي والمواطنين وإغلاق الشوارع الرئيسية وقطع الطرق العامة والخاصة، كما قرر قاضى محكمة زفتى إخلاء سبيل المقبوض عليهم فى أحداث المحلة يوم الجمعة الماضي، والذين وجهت لهم النيابة تهم التجمهر والتخريب والإتلاف، ومقاومة سلطات والحرق العمد، وتعطيل المواصلات العامة وحرق مكتب محافظ الغربية ومجلس مدينة المحلة الكبري  قضت اليوم  محكمة جنح المطرية، برئاسة المستشار محمد موسى وبسكرتارية محمد أبو المجد، بحبس عصام سلطان عضو مجلس الشعب السابق، ونائب رئيس حزب الوسط، شهراً وكفالة 50 جنيها، وإلزامه بدفع 10 آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت و50 جنيها أتعاب محاماة، وذلك لاتهامه بسب وقذف أحمد شفيق مرشح رئاسة الجمهورية الخاسر والهارب من اتهامات موجهة إليه.
 
جاء ذلك ليصدم الرأي العام بصورة مبالغ فيها باعتبار أن القضاء المصري له صورة واحدة ورأي واحد ولكن ما حدث في مثل تلك القضايا أحبط الحقوقيون من المعولين علي نزاهة القضاء وحياديته.