نافذة مصر / الاناضول

تعتزم الرئاسة المصرية طرح مشروع يهدف إلى بناء "مصر الحديثة" للنقاش المجتمعي قريبًا.

ومن شأن المشروع العمل على توفير الاحتياجات اليومية للمواطن على المدى القريب وتقديم رؤية بديلة لشكل الدولة على المدى البعيد

وكشف مصدر واسع الاطلاع قريب من الرئاسة للأناضول  أن الرئيس المصري محمد مرسي اجتمع قبل أيام - بعيدًا عن وسائل الإعلام - بأعضاء "المشروع الرئاسي لنهضة مصر" تمهيدًا لطرحه للحوار المجتمعي

ويعتمد المشروع المزمع طرحه للنقاش على 4 محاور (التنمية المتكاملة، التنمية الاقتصادية، العمران والخروج من الوادي الضيق، بناء الدولة الحديثة).

وأوضح المصدر أن المشروع يتضمن تبني مشروعات تنموية "ملموسة" تهدف إلى زيادة الإنتاج والخروج من الوادي الضيق، فضلاً عن التعامل بجدية مع مشكلة البطالة، و"الفساد الهيكلي في مؤسسات الدولة"، وكذلك طرح مشروعات متكاملة لتنمية الريف.

ولم يحدد المصدر تلك المشروعات أو آلية تنفيذها، كما لم يتطرق إلى وجود جدول زمني للتعامل معها على مراحل.

وكشف المصدر عن بعض ما دار أثناء اجتماع الرئيس مرسي بأعضاء المشروع الرئاسي، قائلاً إن الرئيس شدد على ضرورة أن يظهر تأثير المشروع سريعًا على حياة المواطن، بالقول: "لا يستفتى من ليس في بيته دقيق"، في إشارة إلى أنه كي نستطيع بناء إنسان قادر على اتخاذ القرار، فعلينا توفير احتياجاته الأساسية أولاً.

وخلال الاجتماع أبدى حسين القزاز، مساعد الرئيس  مرسي للتنمية الاقتصادية، خشيته من أن يواجه الحوار المجتمعي حول المشروع "صعوبات" نتيجة ما وصفه بـ"حالة الاستقطاب الحادة التي تعيشها البلاد حاليًا"، غير أنه تمسك بطرح المشروع للنقاش قريبًا، من دون تحديد موعد.

وبحسب المصدر فقد قال القزاز إن المشروع الرئاسي سيسير في خطين إستراتيجيين، الأول "التعامل الفعال مع مشكلات آنية ضاغطة مثل الأمن، السكك الحديدية، رغيف الخبز"، والآخر تأسيس المقومات لإنجاز المشروع ليحقق غايته النهائية في "بناء إنسان جديد منتج قادر على تغيير وجه مصر".

وأشار إلى أنه سيتم دعوة الخبراء والمؤسسات "بعيدًا عن خلفياتهم الأيديولوجية" من خلال مؤسسات الرئاسة للتعرف على خبراتهم ومبادراتهم، بهدف خلق شراكة وتعاون لتبني الأفكار المشتركة.

وفي السياق ذاته كشف أحمد عمران، مستشار الرئيس المصري للتنمية المجتمعية، عن إطلاق "عدة مشروعات قومية قريبًا".

وأضاف عمران أن من بينها "المشروع القومي لمحو الأمية"، فضلاً عن إطلاق مشروعات أخرى تتعلق بميكنة الخدمات المقدمة للمواطنين، مثل الشهر العقاري والدعم المقدم على المواد الغذائية.