بيان حركة قضاة من أجل مصر بتاريخ 1/1/2013:
تابعت حركة قضاة من أجل مصر التحركات التى يقوم بها رئيس نادى القضاة وبعض أعضاء النيابة العامة من أجل محاولة الضغط على سيادة المستشار/ طلعت عبد الله النائب العام لترك منصبه بحجة أن تعيينه تم بطريقة غير شرعية ولما كان رئيس الجمهورية المنتخب هو الذى أصدر قرارا بتعيين النائب العام الجديد وتحديد مدته بأربع سنوات إستنادا للسلطة التشريعية المخولة له انذاك وعملا بنص المادة 119 من قانون السلطة القضائية و التى نصت على أنه (يعين النائب العام بقرار من رئيس الجمهورية من بين نواب رؤساء محاكم الاستئناف أو مستشاري محكمة النقض أو المحامين العامين الأول على الأقل وللنائب العام أن يطلب عودته إلى العمل بالقضاء وفى هذه الحالة تحدد أقدمية بين زملائه وفق مال كانت علية عند تعيينه نائبا عاما مع احتفاظه بمرتباته وبدلات بصفة شخصية ) ومن ثم فإن سلطة تعيين النائب العام من إختصاص رئيس الجمهورية بموجب قانون السلطه القضائيه كما أنه إستنادا للمادة 173 /2 من الدستور الجديد والتى نصت على (ويتولى النيابة العامة نائب عام يعين بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على اختيار مجلس القضاء الأعلى، من بين نواب رئيس محكمة النقض والرؤساء بالاستئناف والنواب العامين المساعدين، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله)
وكذا الماده رقم المادة 227 من الدستور والتى نصت على (كل منصب، يعين له الدستور أو القانون مدة ولاية محددة، غير قابلة للتجديد أو قابلة لمرة واحدة، يحتسب بدء هذه الولاية من تاريخ شغل المنصب. وتنتهى هذه الولاية فى كل الأحوال متى بلغ صاحبها السن المقررة قانونًا لتقاعد شاغلها)
ومن ثم فإن سيادة المستشار طلعت عبدالله النائب العام الحالى اكتسب شرعيته فى شغل ذلك المنصب قبل اقرار الدستور بموجب قرار تعينه الصحيح الصادر عن السيد رئيس الجمهوريه والذى كان يملك السلطه التشريعيه انذاك بما فى ذلك سلطة اصدار الاعلانات الدستوريه والتى بموجبها انتهت مدة شغل المستشار عبد المجيد محمود لذلك المنصب الجليل ، أما بعد العمل بالدستور الجديد فان شرعية المستشار طلعت عبدالله فى تولى هذا المنصب كانت بموجب الاقرار فى الدستور على استمراره فى منصبه لمدة أربع سنوات منذ تاريخ توليه منصبه كنائبا عاما لجمهورية مصر العربية ولايملك أحد إقالته أو إجباره على ترك منصبة دون رضاء منه والقول بما هو دون ذلك يعد ذلك هدما لمبدأ إستقلال القضاء وتدخلا فى شئونه .
ولهذا فإن الحركة تطالب جموع السادة القضاة وخاصة أعضاء النيابة العامة الوقوف صفا واحدا لحماية شرعية منصب النائب العام الجديد وعدم الاستجابة إلى الدعوات التى تصب فى خانة الثورة المضادة بإعتبار أن إقالة النائب العام السابق كانت من أهم مطالب الثورة المصرية المباركة .
كما تناشد الحركة مجلس القضاء الأعلى عدم تبنى الدعوة المطالبة للنائب العام بترك منصبه لأن ذلك سيعد سابقة خطيرة تشجع كل من تسول له نفسه اقالة اى مسئول فى الدوله مهما علا شأنه داخل أو خارج السلطه القضائيه أن يحاصره ويكرهه على الاستقاله حتى يحقق مراده مما يساهم ذلك فى إنهيار السلطة القضائية .
والحركه فى هذا الصدد تنوه الى أن اقالة المستشار عبد المجيد محمود النائب العام السابق من منصبه كانت مطلبا ثوريا تبناه أيضا أعضاء فى السلطه القضائيه الا أن أحدا لم يحاول أن يحاصره أو أن يكرهه على تقديم استقالته وكان المجلس الأعلى للقضاء يقف على الحياد الذى عهدناه فيه ولم يطالبه بترك منصبه أو العوده للقضاء .

