كتب - أحمد الجلودة:

أكد المستشار حسن أحمد عمر - الخبير القانوني الدولي و
المحامي بالنقض- أن السبب في نكبة مصر وبقاء المخلوع مبارك جاثما على أنفاس المصريين ثلاثين عاما متواصلة هو القضاء المصري الذي لم ينبس ببنت شفه على كل تجاوزات المخلوع وتلاعبه بالقانون والدستور طيلة فترة حكمه إلا نفر قليل من القضاة.

واضاف عمر - في لقاء له على الجزيرة مباشر مصر مساء أمس الأربعاء - أن القضاء لو قام بدوره الصحيح ووقف بقوة أمام فساد المخلوع وبطانته كما فعل قضاة باكستان لما احتاج الشعب المصري للقيام بثورته.

وقال المستشار السابق أن محكمة النقض الحالية التي علقت عملها زاعمة أن الدستور والقضاء قد تم التوغل عليهما، لم نرها تتفوه بكلمة واحدة عندما زورت الانتخابات التشريعية، أو عندما اعتدي على قاضي وتم ضربه بالحذاء من ضابط شرطة، أو اعتدي على الدستور وتم تعديله بما يناسب الدكتاتور المخلوع مبارك.

وفي تعليقه على ما تقوم به المحكمة الدستورية العليا التي عين أعضاءها مبارك وزوجته قال: أن المحكمة خرجت عن دورها القضائي المرسوم لها واشتغلت بالعمل السياسي واصبحت رأس الحربة للوقوف ضد الثورة. كما أنها ذات المحكمة التي وافقت على التعديلات الدستورية للمادة 76 التي كانت ستورث حكم مصر لجمال مبارك.

وأشار إلى أن الثورة كان لابد عليها بعد أن اسقطت نظام مبارك أن تسقط محكمته الدستورية بكامل أعضاءها، إلا أن المجلس العسكري الذي إدار البلاد - وينتمى رجاله إلى النظام البائد - هو من حمى تلك المحكمة لكي يتحكم في مصر من خلالها.

وختم عمر بأن الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي جاء في توقيت مناسب للحفاظ على مصر من تغول القضاة الفاسدين.