قال أكاديميون ومحللون دوليون إن مصر دولة لها مكانتها الإقليمية، ودورها مؤثر وحاسم فى سياسات المنطقة والعالم.
وأضاف الأكاديميون - فى تصريحات للموقع الإلكترونى لصحيفة (صنداى زمان) التركية اليوم الأحد - أن مصر شريك حاسم ومهم فى التعاون لإيجاد حل للازمة السورية، والسبب يرجع إلى دورها المؤثر فى العالم العربى، مؤكدين أن مصر التى شهدت ثورة شعبية فى 25 يناير عام 2011 هى شريك مهم لكل من القوى الإقليمية والدولية فى سبل إيجاد حل للأزمة السورية الممتدة على مدى 19 شهرا.
وقال على بكير الباحث فى مركز الدراسات الإستراتيجية الدولية "أوساك" بأنقرة للصحيفة إنه "ما من شك فى أن مصر تتبوأ مكانة مهمة وتتمتع بدور محورى فى العالم العربى"، مؤكدا أن أى قرار مصرى بشأن أى مسألة يمكنه التأثير فى العالم العربى بأكمله.
وفيما يتعلق بالقضية السورية، قال بكير إنه "ليس هناك أدنى شك فى القرار المصرى سيعطى العالم العربى شرعية لاتخاذ أى نوع من التصرف حيال الأزمة السورية"، مشيرا إلى أن مصر عضو فاعل فى الجامعة العربية ولها علاقات بالأطراف الكبرى فى المعارضة السورية.
وأشار بكير إلى أنه ينبغى الانتظار لبعض الوقت حتى تتبوأ مصر مكانتها كقوة إقليمية فى المدى القصير، نظرا للمرحلة الانتقالية التى تعيشها بعد انهيار الحكم الرئيس المصرى السابق حسنى مبارك.
وأكد بكير أن الرئيس الجديد المنتخب فى مصر محمد مرسى يكافح من أجل استعادة مصر لمكانتها الإقليمية، وبمجرد انتخابه قام بعدة زيارات مهمة لعدد من الدول الإقليمية الفاعلة ودول أخرى خارج النطاق الإقليمى.
من جانبه، قال حمزة المصطفى الباحث السورى فى المركز العربى للأبحاث والدراسات السياسية ومقره الدوحة بقطر - فى تصريحات للموقع الالكترونى لصحيفة (صنداى زمان) التركية اليوم الأحد - إن "مصر لها دور مهم وحاسم يمكن أن تضطلع به فى الأزمة السورية، انطلاقا من كونها أكبر دولة عربية سكانيا ولها مكانتها كشريك مهم للتنسيق بشأن القضايا الكبرى فى منطقة الشرق الأوسط".
وأوضح حمزة المصطفى أن الدور المصرى فى حل الأزمة السورية يمكن أن يتخذ أشكالا متعددة منها أولا أن مصر شهدت مؤخرا ثورة شعبية أسقطت الديكتاتورية، لذا فإن مصر يمكن أن تتقدم الجهود العربية فى مواجهة الأزمة السورية، مؤكدا أنه يمكن لمصر أن تستغل مكانتها كقوة إقليمية للتأثير على موقف إيران فى القضية السورية.
وأعرب الباحث عن اعتقاده فى أن الجيش المصرى المسلح جيدا وهو الأكبر فى أى دولة عربية، يمكنه أن يشكل جزءا من قوة لحفظ السلام يتم إرسالها إلى سوريا، شريطة أن تحصل على التفويض بقرار من مجلس الأمن الدولى.
بدوره، قال هنرى باركى الخبير بجامعة "ليهاي" فى مدينة "بيت لحم" بولاية بنسلفانيا الأمريكية للصحيفة إنه ينبغى على كل من تركيا ومصر والغرب فى إطار جهودهم لحل الأزمة السورية ألا ينتظروا توقعات كبرى لأن نظام الرئيس السورى بشار الأسد يصارع من أجل البقاء وأنه يرغب فى الاستمرار حتى النهاية، لذا ينبغى على الدولتين مصر وتركيا والغرب أن يعيدوا سياساتهم والبدء فى العمل بافتراض استمرار الأزمة لفترة أطول، ربما 12 شهرا أخرى".
وأشارت الصحيفة إلى أن القوات البحرية فى كل من مصر وتركيا اختتمت مناورات عسكرية بحرية مشتركة الأسبوع الماضى تحت اسم "بحر الصداقة 2012" بشرق المتوسط. وقالت الصحيفة إن الرئيس محمد مرسى وبحضوره ختام المناورات العسكرية، يؤكد جاهزية القوات المسلحة المصرية لصد أى هجمات محتملة.
ونقلت الصحيفة التركية عن الرئيس محمد مرسى تأكيده "انطلاقا من عدم تدخلنا فى شئون الآخرين، فأننا لا نريد لأى أحد أن يتدخل فى شئوننا، وكما أننا لا نهاجم أحدا، فإننا لن نسمح لأى أحد بمهاجمتنا".
أ ش أ

