أكد المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن الاستقرار في مصر حاليًّا على المحك، والوضع الحالي معقَّد ومربك.
وقال الشاطر- في حديث لصحيفة "لو فيجارو" الفرنسية في عددها الصادر اليوم الخميس- إن الهدف الأول للثورة كان السماح ببناء نظام سياسي جديد يقوم على التداول السلمي للسلطة بين ممثلي الشعب المنتخبين ديمقراطيًّا في شفافية كاملة، ووفقًا للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أنه وفقًا لخارطة الطريق التي وضعها المجلس الأعلى للقوات المسلحة (الذي يدير شئون البلاد منذ سقوط نظام الرئيس السابق حسنى مبارك) فإنه ينبغي أن يتم ذلك في نهاية الشهر الجاري.
وتابع نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين: "الآن وقد شهدنا للتوِّ حل مجلس الشعب دون أي أساس قانوني، ونشر الإعلان الدستوري (المكمل).. فإن سيادة الشعب بالتالي تتعرض لانتكاسة كبرى".
وحول النتائج المتوقعة للانتخابات والتي تشير إلى فوز مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، قال المهندس الشاطر إنه "استنادًا إلى النتائج التي وردت إلينا من ممثلينا في مراكز الاقتراع، والقضاة الذين راقبوا الانتخابات.. فإن مرشحنا متقدم بنحو مليون صوت، لكن رأينا الثلاثاء الماضي إطلاق حملة من الشائعات والأخبار الكاذبة تهدف إلى غرس الشك في نفوس المواطنين، وأنا لا أستبعد أن هذا الأمر يمهِّد الطريق لتزوير النتائج لصالح المرشح أحمد شفيق"، مشيرًا إلى أنه على الأرجح فإن الشائعات حول صحة الرئيس حسنى مبارك تسير في هذا الاتجاه أيضًا.
وتابع الشاطر قائلاً: "في ظل هذه الظروف، فإنه لا يمكن لأحد التنبؤ بما ستعلن عنه لجنة الانتخابات (الرئاسية)".
وحول ما ستفعله الجماعة في حالة عدم إعلان فوز مرشحها في الانتخابات الرئاسية، قال المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إن "المصريين نزلوا منذ أمس الأول الثلاثاء إلى الشوارع من أجل التحذير من أي محاولة لتزوير نتائج الانتخابات، وأيضًا إعلان رفضهم حل مجلس الشعب والإعلان الدستوري".
ووصف الشاطر الوضع الحالي في مصر بـ"المتوتر للغاية"، قائلاً إنه سيبقى كذلك طالما لم يتم التراجع عن القرارين (حل البرلمان والإعلان الدستوري المكمل)".
واستطرد نائب المرشد العام للإخوان المسلمين قائلاً: "لا بد من أن يكون للرئيس المقبل سلطات حقيقية"، مشيرًا إلى أن "استقرار مصر على المحك".
وقال الشاطر: نحن نفضل مواصلة الحوار، ونرفض انخراط مصر في طريق العنف أو الصراع المسلح، كما حدث في اليمن وليبيا أو سوريا، ومع ذلك نحن عازمون على استخدام كل الوسائل التي في حوزتنا، وخاصةً الضغط الشعبي السلمي والطرق القضائية، ونحن نعتمد أيضًا على الدعم الدولي.
وعما إذا كان يخشى موجةً جديدةً من القمع، قال المهندس خيرت الشاطر إنه يتفهَّم تمامًا أن بناء نظام عصري ديمقراطي يتطلَّب وقتًا، وربما يواجه عقبات، "ونحن مستعدون لكل الاحتمالات، لكن هذا الأمر لا يجعلنا خائفين ولا يثنينا عن جهودنا السلمية لبناء نظام عصري ديمقراطي مهما كانت التكاليف".
أ ش أ

