قبل أيام من اقتراع المصريين لانتخاب الرئيس الأول للجمهورية بعد ثورة 25 يناير تباينت اتجاهات الكتلة التصويتية للأقباط في الاختيار من بين المرشحين للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في يوميْ 23 و24 من مايو/أيار الجاري.

ورغم إعلان المجمع المقدس الوقوف على مسافة متساوية من جميع المرشحين وعدم التدخل في اختيارات الناخبين المسيحيين لدعم مرشح بعينه، فإن توجهات التصويت القبطي على الأرجح ستكون من نصيب مرشحي الدولة المدنية على حساب المرشحين الإسلاميين.

 الناشط القبطي ومدير منظمة أقباط الولايات المتحدة مايكل منير، قال إن من الصعوبة أن يعطي الشعب القبطي أصواته الانتخابية لأي مرشح إسلامي، بمن فيهم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، بالرغم من محاولات حملات دعم أبو الفتوح استخدام وتوجيه الأقباط لترشيحه، مؤكدًا أن "فصل أبو الفتوح من جماعة الإخوان المسلمين لا يلغي مرجعتيه الإخوانية التي تُمثل شبحاً يحوم حول الأقباط".

وأكد منير أن غالبية الأقباط سيدعمون المرشح الذي يميل نحو الدولة المدنية، الأمر الذي يقصر المنافسة بين عمرو موسى وأحمد شفيق وحمدين صباحي باعتبارهم بعيدين عن التيار الديني، مضيفا أنهم ينتظرون رئيس لمصر يحقق تطلعاتهم في الوصول لحلول للقضايا القبطية المعلقة خاصة قانون دور العبادة الموحد وتجريم التمييز وضمان المساواة والمواطنة.

وبدوره قال سكرتير المجلس الملي بالإسكندرية كميل صديق إن الأقباط سيوجهون أصواتهم الانتخابية إلى المرشح الذي يدعو إلى الدولة المدنية، ولا يهدر قيم المواطنة، ويرفض التمييز بين أفراد الشعب المصري على اعتبار ديني أو عقائدي.

وحول اتهام الكنيسة بدعم فلول النظام السابق، أكد صديق أن قطاعا واسعا من الأقباط يرى أنه ليس كل من كان يعمل مع حسني مبارك مدانا، الأمر الذي يعطي أولوية للتصويت لأحمد شفيق وعمرو موسى اللذين "يحظيان بقبول قبطي".

الجزيرة نت