محمد السروجي :

مازال العسكري مصراً على التحرك وبقصد نحو السيناريو الكارثي لإجهاض الثورة ، سيناريو صناعة الأزمات المتعمدة و الصدامات المقصودة  .

سيناريوهات تديرها أجهزة المخابرات والأمن ، وتشارك فيها بقصد أو دون قصد فصائل وتيارا وشخصيات محسوبة على أطراف عدة ، بوعي ودون وعي ، صدامات مقصودة ، ينتج عنها جرحى وقتلى والمساس بالمؤسسات خاصة السيادية ذات المكان والمكانة في قلوب  المصريين "وزارة الدفاع"، يتبعها حشد وتعبئة على المستوى الإعلامي الرسمي المهيمن على مفاصلة بقايا نظام المخلوع مبارك حتى اليوم والإعلام الخاص المنحاز لكل أنظمة الاستبداد والفساد والقمع الذي أتقن التهديد والتحريض ضد التيارات الوطنية خاصة الإسلامية  ، ثم الانتقال للحشد الشعبي بالتظاهرات والمسيرات واللافتات مدفوعة الأجر والممولة داخلياً وإقليمياً ودولياً ، تظاهرات تضم قواعد الحزب الوطني المنحل وفرق البلطجة صناعة جهاز أمن الدولة المنحل وبعض القطاعات والشرائح التي رفعت شعار "يحكم الشيطان ولا يحكم الإسلام"، تظاهرات تنادي بالأمن والآمان وحكم العسكر والمزايدة بحماية الجيش .

وعلى الخط الفاصل تتحرك وبمهارة الثعالب ، شخصيات ظهرت خلال الفترة الأخيرة وكأنها الوكيل الحصري للمجلس العسكري ، شخصيات طالما تورطت مع النظام السابق إن لم يكن مع كل النظم السابقة ، تظاهرات مطالبة بحكم العسكر وبالتالي إعلان  الأحكام العرفية والتمسك بمقاليد الحكم حماية للأموال والأعراض والممتلكات والمنشآت وحماية مؤسسات الدولة والدستور !

سيناريو يحتاج لغطاء سياسي مصنوع وإعلامي مدفوع وإقليمي داعم ودولي صامت أو أخرس .

ما يتم في ميدان العباسية يحسب في المقام الأول على المجلس العسكري دون غيره ، بصفته المسئول الرسمي عن إدارة البلاد ، وبصفته المسئول الأول عن إرباك المشهد السياسي ، والمسئول الأول عن سياسة تصدير الأزمات الأمنية والمعيشية والسياسية ، المجلس العسكري لديه وفرة من المعلومات عن كل المخططات وفرق البلطجة وبقايا النظام ، لكنه يقف أخرس أطرش أعمى وبقصد ، المجلس العسكري هو المسئول الأول عن فقدان الثقة فيه وفي ممارساته وتصريحاته وتعهداته .

 المجلس العسكري وريث نظام مبارك وصنيعة مبارك وله من الملفات الحرجة والشائكة ما تجعله يفكر ويخطط وينفذ ما يحمي أشخاصه لا الدولة ولا المواطن ، لكننا على يقين أن الثورة لن تجهض وأن الحركة لن تتوقف ، نعم التضحيات تزداد تدريجياً من الشهداء والجرحى والألم النفسي الذي نحياه جميعاً خوفاً على الثورة وإشفاقاً على الوطن ، لكن كلنا ثقة في قدر الله الغالب وقدره الذي لا يرد ، وفي يقظة وصبر وجلد هذا الشعب العظيم الذي تحمل مالا يتحمله شعب ، ثم كانت هذه الثورة التي أجراها الله سبحانه ثم سيرسيها لبر الآمان ....

حفظك الله يا مصر ....

ــــــــــــ

مدير مركز النهضة للتدريب والتنمية