علمت  (القدس العربي) من مصادر موثوقة ان السلطات الايرانية سوف تقوم بترحيل القيادي الاسلامي المصري ومؤرخ تنظيم القاعدة مصطفى حامد (ابو الوليد المصري) وعائلته مساء السبت الساعة بتوقيت طهران من العاصمة الايرانية الى مصر.

واضافت المصادر أن  محمد الاسلامبولي شقيق خالد الإسلامبولي قاتل الرئيس المصري الراحل أنور السادات ، سيكون برفقة مصطفى حامد على نفس الرحلة.

جدير بالذكر ان زوجة محمد الاسلامبولي توفيت منذ عامين في طهران، والاسلامبولي محكوم بالإعدام في قضية "العائدين من أفغانستان" في مصر.

وكانت السلطات الإيرانية أبلغت الإسلامبولي منذ نحو شهر بأن عليه مغادرة البلاد إلى باكستان أو مصر، فأختار باكستان، لكن حالته الصحية تدهورت على الحدود الباكستانية - الإيرانية فعاد إلى طهران وطلب من السلطات الإيرانية ترحيله إلى مصر، لكنها بعد أيام أبلغته بإمكان تسفيره إلى تركيا، وبعد 3 أيام قضاها على الحدود الإيرانية - التركية أعادته السلطات الإيرانية مرة أخرى إلى طهران وأبلغته بأنه سيسافر إلى مصر.

وقالت مصادر ان والدة الاسلامبولي التقت مندوباً عن المجلس العسكري وتقدمت إليه بطلب للعفو عنه، وتلقت وعداً بدراسته وأن فريقاً قانونياً سينقض الأحكام ضده وسيتولى إجراءات إعادة محاكمته.

وكانت السلطات الايرانية رفضت طلب الشيخ مصطفى حامد (أبو الوليد المصري) برفع الإقامة الجبرية عنه والسماح له بالعودة إلى بلاده.

فيما لجأت السيدة وفاء الشامي زوجة ابو الوليد المصري وحفيدها إلى مقر البعثة المصرية في طهران من أجل ترحيلها.
وكان أبو الوليد المصري قد دخل إيران عام 2002 ، ووضع وأسرته قيد الإقامة الجبرية بعد مغادرته أفغانستان إبان الغزو الأمريكي.

ومصطفى حامد هو من ابرز من كتبوا عن الجهاد الأفغاني وشارك فيه منذ عام 1979 قبل الغزو السوفييتي.

وخلال زيارته الأولى لأفغانستان حزيران (يونيو) 1979 تعرف على القائد الميداني مولوي جلال الدين حقاني في منطقة سرانا قرب جرديز، وظل يعمل معه حتى فتح جرديز في نيسان (أبريل) عام 1992 وبعدها بأيام فتحت كابل العاصمة.

وفي عام 1979 تعرف في بيشاور على مولوي محمد يونس خالص زعيم حزب 'إسلامي أفغانستان' وربطته به محبة واحترام شديد، كما ربطته صداقات قوية بعدد من الكوادر والقيادات الميدانية من أتباع مولوي خالص.

وربطته صداقة مع الزعيم السياسي عبد الرسول سياف أثناء زيارته الأولى لأبوظبي مع وفد من قادة المجاهدين الأفغان في أعقاب الغزو السوفييتي عام 1980، وانتهت صداقته مع سياف إلى خلاف شديد محوره نهج سياف في قيادة منظمته الجهادية، واستخدام منصبه كقائد لاتحاد منظمات المجاهدين.

وفي أبوظبي أيضا وفي نفس العام 1980 تعرف على مولوي نصر الله منصور قائد تنظيم "حركة انقلاب إسلامي" واستمرت بينهما صداقة قوية وتفاهم في وجهات النظر الخاصة بأفغانستان إلى أن اغتيل مولوي منصور على يد جماعة حكمتيار المرتبطة بباكستان بعد فتح كابل عام 1992.
وشارك ضمن جماعة حقاني في العديد من المعارك في جرديز والأورجون في ولاية باكتيكا وفي خوست التي قضى بها الوقت الأطول من مشاركته في فترة الجهاد. وفي 1985 أقام في باكستان مع أسرته، وعمل هناك مديراً لمكتب صحيفة 'الاتحاد' الظبيانية حتى منتصف 1986. بعد ذلك ظل يكتب لجريدة "الاتحاد" وصحف ومجلات أخرى في أبوظبي ولندن حتى عام 1990 .

قابل أسامة بن لادن لأول مرة في بدايات عام 1988 وربطتهما صداقة قوية حتى اغتيال الشيخ اسامة، ولم تعرقلها اختلافات كثيرة فى وجهات النظر حول مسائل متعددة. وجميع القيادات القديمة في تنظيم "القاعدة" هم أصدقاء شخصيون مقربون إليه، وبعضهم ربطته بهم زمالة جهادية قديمة في أفغانستان قبل تشكيل تنظيم 'القاعدة' الذي لم ينضم إليه يوما .

القدس العربي