05/05/2011
نافذة مصر / شبكة الإعلام العربية:
يبدو أن إنجازات ثورة 25 يناير على المستوى الخارجي لن تقف عند حدود توقيع اتفاق المصالحة رسميا بين فتح وحماس ، حيث فوجيء الجميع بتصريحات إيجابية جدا لوزير الخارجية الإثيوبي هيلمريام ديسالين من شأنها أن تضع العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا على الطريق الصحيح بعد سنوات من التوتر والفتور في عهد نظام مبارك .
وكان ديسالين أكد في تصريحات نشرتها صحيفة "ديلي مونيتور" الإثيوبية يوم الأربعاء الموافق 4 مايو أن بلاده وافقت على طلب وفد الدبلوماسية الشعبية المصرية بتأجيل تصديق البرلمان الإثيوبي على الإتفاقية الإطارية التعاونية بين دول منابع حوض النيل حتى انتخاب حكومة جديدة ورئيس جديد لإتاحة الوقت لمصر لدراسة الاتفاقية .
وأضاف ديسالين أن اثيوبيا وافقت أيضا على طلب الوفد الشعبي المصري بالسماح لفريق من الخبراء بفحص تأثيرات مشروع سد الألفية الذي تقيمه إثيوبيا قرب الحدود السودانية لتوليد الطاقة الكهربائية حتى يطمئن المصريون بأن المشروع لن يضرهم.
وبجانب ما ذكره ديسالين ، فقد أكدت الصحيفة الإثيوبية أن أعضاء وفد الدبلوماسية الشعبية الذي اختتم زيارته إلى أديس أبابا مساء الإثنين الموافق 2 مايو عبروا عن الشعور بالرضا والارتياح إزاء زيارتهم لإثيوبيا ونقلت عن عبد الحكيم عبد الناصر نجل الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر وأحد أعضاء الوفد الشعبي قوله إن مصر لن تكون ضد أي مشروع يفيد الشعب الإثيوبي وفي الوقت نفسه لا يضر بالشعب المصري وإن المصريين على ثقة من أن الشعب الإثيوبي لن يقدم على أي شيء يؤذي الشعب المصري.
وأضاف عبد الحكيم عبد الناصر أن أي سد يكون له تأثيرات إيجابية وتأثيرات سلبية وأنه في ظل التكنولوجيا والمعرفة في القرن الحادي والعشرين يمكن للخبراء والعلماء المصريين والإثيوبيين تعظيم الجانب الإيجابي ومنع حدوث أية آثار سلبية ، قائلا :" يتعين أن نعمل معا لتبديد أي شكوك بيننا".
ولم يقتصر الأمر على ما سبق ، فقد أكد رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي أيضا خلال اجتماعه مع الوفد الشعبي المصري أنه إذا ثبت أن مشروع سد الألفية سيلحق أضرارا بمصر والسودان سيجري تعديله ، مشددا على أن المشروع لتوليد الطاقة الكهربائية فقط ولن يستخدم لتر واحد من المياه المحتجزة خلف السد في الزراعة.
وبالنظر إلى أن إسرائيل طالما سعت لتوتير العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا ، فإن تصريحات زيناوي السابقة تعتبر ضربة موجعة جديدة لها بعد نجاح مصر الثورة على المستوى الرسمي في إقناع فتح وحماس بتوقيع اتفاق المصالحة رسميا في 4 مايو .
بل واللافت للانتباه أيضا أن مصر الثورة بدأت تتحرك على المستوى الخارجي وخاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع دول حوض النيل على مسارين متوازيين وهما الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الشعبية ، مما أربك حسابات إسرائيل تماما وخاصة فيما يتعلق بإثيوبيا .

