31/03/2011

نافذة مصر / وكالات

قالت اثيوبيا أمس الاربعاء انها تعتزم اقامة سد ضخم على نهر النيل على الرغم من الخلاف الدائر مع مصر منذ أمد بشأن استخدامات النهر والقلق من ان يفجر ذلك النزاع حربا.

وتجري دول حوض النيل التسع محادثات منذ ما يزيد على عشر سنوات بهدف اعادة التفاوض على معاهدات موقعة منذ حقبة الاستعمار تعطي مصر والسودان نصيب الاسد من مياه النهر.

ومع ذلك وقعت ست من الدول التسع - هي أثيوبيا وكينيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا وبوروندي - اتفاقية جديدة تحرم مصر من حق الاعتراض وتوافق على اعادة التفاوض بشأن كمية المياه التي يحق لكل دولة الحصول عليها.

وقال وزير المياه والطاقة الاثيوبي أليمايهو تيجنو في مؤتمر صحفي " انشاء سد النيل العظيم من المقرر يبدأ حاليا قرب الحدود الاثيوبية السودانية. من هذا السد وحده تتوقع اثيوبيا توليد 5250 ميجاوات من الكهرباء."

وتسعى اثيوبيا الى انتاج 15 ألف ميجاوات من الكهرباء في غضون عشر سنوات في اطار خطة لانفاق 12 مليار دولار على مدى 25 عاما لتحسين قدرة البلاد على توليد الكهرباء.

واضاف اليمايهو ان اثيوبيا ستضطر لتمويل السد الذي يتكلف 4.78 مليار دولار من خزائنها الخاصة ومن عائدات بيع سندات حكومية لان مصر تضغط على الدول المانحة وجهات الاقراض الدولية لعدم تمويل المشروع.

وقال اليمايهو "اولئك الذين يمنعون تنمية (دول حوض) النيل لم يغيروا أساليبهم المعوقة. وفي النهاية وصل تصميم اثيوبيا الان الى نقطة اللاعودة".

يذكر أن مصر رفضت في السابق أي مساومة من شأنها تقليص حصتها في مياه النهر من خلال زيادة حصص دول لها مصلحة في استغلال مياه النهر. هذا وبموجب معاهدة بين دول منبع النيل ومصبه، كانت الحصة الأكبر من مياه النهر من نصيب مصر. ويعود تاريخ تلك المعاهدة الى العام 1929 عندما كانت مصر ترزح تحت نير الاستعمار.

وفي نوفمبر الماضي قال رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي لرويترز إن "مصر تدعم جماعات متمردة في بلاده بسبب النزاع على مياه نهر النيل، وإن مصر لا يمكنها أن تكسب حربا مع دول المنبع على مياه نهر النيل".

وفي مقابل ذلك، تقول مصر إنها ستتجاهل الاتفاقية الجديدة التي وقعتها دول المنبع، رغم أنها أصبحت ملزمة قانونيا بتوقيع ست دول عليها.

يشار إلى أن جمهورية الكونغو الديمقراطية لم توقع الاتفاقية الجديدة، وحين يصبح جنوب السودان دولة في يوليو ستصبح بلدان حوض النيل عشر دول. ويتوقع محللون أن تساند الكونغو وجنوب السودان الاتفاقية الجديدة.