22/05/2010
نافذة مصر / الجزيرة
انتقد رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي موقف مصر الرافض لإعادة توزيع الحصص بين دول حوض النيل التسع، وقال إنها لا تملك وحدها حق تحديد نسبة كل دولة.
وقال في في تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية "أعرف أن البعض في مصر لديهم أفكار بالية تستند إلى أن مياه النيل هي ملك لمصر وهي تمتلك الحق في كيفية توزيع مياه النيل، وأن دول المنبع غير قادرة على استخدام المياه لأنها غير مستقرة وفقيرة".
وأضاف مصر لا تستطيع منع إثيوبيا من بناء سدود على النيل.
وتابع زيناوي القول إن "هذه الظروف تغيرت، فإثيوبيا فقيرة ولكنها قادرة على تسخير الموارد الطبيعية الضرورية لإقامة أي أشكال من البنى التحتية والسدود على النهر".
وأكد أنه لا يرى أن السودان هو مصدر المشكلة، معتبرا أن مصر هي المشكلة، وقال "لا أرى ما يمنعها من الانضمام للركب، لن تستطيع مصر أن توقف إثيوبيا أو تمنعها من بناء سدود على النهر، هذا تاريخ ولن يكون جزءا من الحل، فالحل ليس هو محاولة مصر أن توقف ما لا يمكن وقفه".
في الوقت ذاته جددت السودان ومصر تمسكهما بموقفهما الرافض لاتفاقية دول منبع حوض نهر النيل الداعية لإعادة النظر في الاتفاقيات السابقة.
وأعلن وزير الري المصري محمد نصر الدين علام ونظيره السوداني كمال علي محمد عقب اجتماع مطول في الخرطوم أمس الخميس، أن دولتيهما لن تعترفا بالاتفاقية الجديدة التي وقعت عليها خمس من دول المنبع واعترضت عليها مصر والسودان اللتان تمثلان دول المصب.
وفي السياق وصف وزير الري المصري محمد نصر الدين علام الاتفاق الإطاري بأنه "غير مكتمل، ويهدر الحقوق السودانية والمصرية".
وأكد للصحفيين إمكانية تأثر كافة مشروعات مبادرة حوض النيل التي بدأ تنفيذها في بعض الدول، داعيا في الوقت ذاته دول المنبع إلى المرونة وعقد اجتماع جديد للتفاوض حول ما اختلف عليه.
يشار إلى أن اتفاقية عام 1929 تعطي مصر الحق في الاعتراض على المشروعات التي تقام على مجرى النيل والتي تعتقد أنها قد تعطل سريان النهر الممتد بطول 6600 كيلومتر من بحيرة فيكتوريا إلى البحر المتوسط.
وتراقب مصر - التي تعتمد بشكل شبه كامل على النيل وتعاني بالفعل من تهديدات ارتفاع درجة حرارة الأرض- السدود التي تقام في شرق أفريقيا.

