25/04/2010
نافذة مصر - كتب / محمد حمدي:
قالت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور»: إن الدكتور محمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يقود مسيرة الإصلاح في مصر، ويطالب بإصلاحات ديمقراطية تسمح له بخوض الانتخابات الرئاسية عام 2011، لتنهي ثلاثة عقود من حكم الرئيس حسني مبارك، مستدركة إن «الناخبين ربما ليس لديهم الاهتمام الكافي للمخاطرة باحتمال ضربهم أو اعتقالهم».
وأضافت الصحيفة أن البرادعي عندما عاد الى مصر في فبراير ، استقبله حشد من أنصاره لحثه على الترشح للرئاسة ، ومما زاد من إثارة الموقف أزاحة الستار عن الجبهة الوطنية من أجل التغيير والتي يتراسها البرادعي، وهو عبارة عن ائتلاف من حركات المعارضة يهدف إلى الضغط على النظام - الذي حكم مصر ما يقرب من 30 عاما - من أجل الإصلاح الديمقراطي.
وأكدت الصحيفة أن «مصر مقبلة على أول مرحلة تحول سياسي منذ تولي الرئيس مبارك الحكم عام 1981» مشيرة إلى أن « مبارك يبلغ من العمر الآن 82 عاما ويبدو أنه يهيئ نجله جمال لتولي السلطة وربما يحدث ذلك في الانتخابات الرئاسية القادمة عام 2011».
وتابعت «إن القوانين الحالية لا تسمح للبرادعي بالترشح لانتخابات الرئاسة، على الرغم من أنه قد المح إلى أنه يمكن أن يترشح في حالة ما إذا تم تعديل القوانين ، وركز بدلا من ذلك على إصلاح النظام السياسي في مصر».
وأكدت الصحيفة أن «معظم أنصار البرادعي من النخبة في المجتمع المصري، وأنه يحاول الآن هو والتحالف الذي شكله الوصول إلى المواطنين العاديين حتى يشاركوه مطالب التغيير الديمقراطي».
ونقلت الصحيفة عن الدكتور أسامة الغزالي حرب - رئيس حزب الجبهة الديمقراطي - قوله: إن «البرادعي يمكن أن يصبح خطرا حقيقيا على النظام عندما تسال مواطن عادي في الشارع هل تعرف البرادعي، ويجيبك: نعم، أنا أحبه»، مشيرا إلى أن «هذا هو لب المشكلة، فالناس لا يبدون أي اهتمام».
وأضاف: «بالتأكيد البرادعي يعد ظاهرة، لكن لا تتوقعوا أن يحقق تحولات سحرية».
وأشارت الصحيفة إلى أن المشاركين في انتخابات 2005 كانوا أقل من ربع الناخبين المصريين ، مضيفة أن الانتخابات في مصر نادرا ما تجتذب أكثر من بضعة الآف ، في بلد يزيد عدد سكانه عن 80 مليون نسمة.
وقالت الصحيفة «إن تكلفة المشاركة السياسية في مصر مرتفعة، فالنظام عادة ما يعتقل ويضرب ويتحرش بالنشطاء، وهذا جزء مما يريد البردعي تغييره»، لافته إلى دعوة البرادعي لإنهاء العمل بقانون الطوارئ، «الذي يستخدم في قمع المعارضة منذ عقود»، بالإضافة إلى تعديلات أخرى تضمن للمرشحين غير المنتمين لأي حزب أن يتمكنوا من خوض انتخابات الرئاسة.
وقالت الصحيفة إن البرادعي «يحاول جمع توكيلات حول برنامجه للإصلاح من خلال النزول للشارع، وأداء الصلاة في أشهر مساجد القاهرة وزيارة قيادات الكنيسة، ومقابلة نشطاء حقوق الإنسان».
ونقلت الصحيفة عن أحمد صالح، قائد حركة «6 أبريل»، قوله إن «الناس خائفة جدا من قمع الحكومة»، مشيرة إلى أن الحكومة «بدأت فعلا قمع مؤيدي البرادعي، مما يعطي إشارة على أنها بدأت تشعر بالضغط من جانبهم».
وقال الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن «النظام لن يتخلى عن سيطرته على السلطة ، حتى إن تم ذلك عن طريق انتخابات مزورة بالكامل ( كما يفعل دائما) .

