28/01/2010
نافذة مصر / وكالات
أشاد السفير الصهيوني بمصر شالوم كوهين بالتعاون الأمني بين البلدين، مؤكدا أنه 'غير مسبوق'، بينما انتقد العلاقات الثقافية بين مصر والكيان الصهيوني، واصفا إياها بـ'المأساة'.
واعتبر السفير الصهيوني -خلال مؤتمر صحفي عقد بمناسبة انتهاء مهامه في مصر نهاية الشهر الجاري- أن 'العلاقات السياسية بين بلاده ومصر في أعلى مستوى'، مستشهداً بأن 'عدد الزيارات الصهيونية العالية المستوى لمصر خلال الأعوام الخمسة الأخيرة (...) تجاوزت تلك التي تم القيام بها لبعض الدول الأوروبية، أو لدول أخرى تعتبر صديقة جدا'، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية .
ولفت السفير الصهيوني -الذي يستعد لمغادرة منصبه بعد خمسة أعوام أمضاها في مصر- إلى أن القاهرة استقبلت خلال العام الماضي كلا من الرئيس الصهيوني شيمون بيريز، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ثلاث مرات.
وتابع: 'في القضايا السياسية نجد المصريين حاضرين ومهتمين بالمساعدة، كما أن التعاون الصهيوني المصري في المسائل الأمنية بلغ مستوى غير مسبوق'.
ويشغل كوهين منصب السفير في القاهرة منذ أربع سنوات ونصف، ومن المنتظر أن ينهي مهامه الشهر المقبل ليحل مكانه السفير الجديد يتسحاق ليفانون، الذي شغل من قبل عدة مناصب دبلوماسية رفيعة، منها منصب سفير إسرائيل لدى مؤسسات الأمم المتحدة في جنيف، والمتحدث باسم الخارجية الصهيونية.
مأساة' التطبيع الثقافي
من جهة أخرى، أبدى كوهين خيبة أمله حيال التقدم المحدود في التطبيع على الصعيد الثقافي، قائلا: إن 'عدم تمكن المجتمعين الصهيوني والمصري من الالتقاء فعلا هو بمثابة مأساة'، على حد تعبيره، مشيرا إلى العوائق والمحظورات التي تضعها مصر على الاتصال بالمفكرين والفنانين والعلماء الصهاينة .
وكان العديد من الصحفيين المصريين قد رفضوا الدعوة التي أرسلتها إليهم السفارة الصهيونية بالقاهرة لحضور حفل وداع كوهين، خاصة بعدما تم تحويل اثنين من الصحفيين المصريين مؤخرا للتحقيق في نقابة الصحفيين للقائهم السفير الصهيوني .
وشكا كوهين، مثل باقي سفراء الكيان الصهيوني السابقين في القاهرة، عدة مرات من حالة العزلة التي يواجهها في مصر، خصوصا إعلاميا؛ حيث سبق أن رفض إعلاميون مصريون تلبية دعوات السفارة في المناسبات المختلفة، باستثناء عدد قليل.
وهاجم كوهين الإعلام المصري أوائل الشهر الجاري قائلا في اجتماع سفراء الكيان الصهيوني بالقدس المحتلة : 'لماذا رغم اتفاق السلام بين الدولتين تتخم المقالات في وسائل الإعلام (المصرية) بالعداء للسامية ونحن لا نرد عليها؟ ولماذا تستخدم حكومة الكيان لغة متسامحة ومتصالحة مع القيادة المصرية؟'.
وقالت صحيفة معاريف الصهيونية إن نتنياهو رد على كوهين بإجابة عامة فقط، معتبرا أن الحديث يدور عن ترسبات عمرها عشرات السنين بين الشعبين يصعب في ظلها تغيير نهج الإعلام المصري.
ومنذ اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين مصر والكيان الصهيوني عام 1978 والتي أنهت حالة الحرب بين البلدين، وتضمنت بنودا تقر تطبيع العلاقات بينهما على جميع المستويات، فإن التطبيع على المستوى الشعبي لم يحقق أي تقدم.

