13/11/2009
قالت مجلة الإيكونومست البريطانية إن مصر قادت منتخبا غير متناسق من تسع دول هى الجزائر والصين وإيران وروسيا وفنرزويلا وزيمبابوي وأنجولا وباكستان، من أجل أن يخرج مؤتمر مكافحة الفساد الذى عقد فى قطر بلا أنياب.
وأوضحت المجلة البريطانية البارزة في تقرير لها إن الدول التسع سالفة الذكر تتراوح بين العلمانية و التدين ومن العداء للغرب إلى الموالاة له كثيرا أو قليلا وبعضها يعتمد على "الصناعات الاستخراجية" التي تثري عائداتها جيوب الصفوة فيما يظل كثير من الناس فقراء، لكن "النقطة التي تجمع عليها هذه الدول الـ9 هي أن مواطنيها لا يجب أن يعلموا الكثير عن الفساد في الداخل أو في الخارج على حد سواء".
وقالت الإيكونومست إن الدول الـ9 ومن بينها مصر، "احتشدت من أجل تحجيم حق المنظمات غير الحكومية في المشاركة في مراجعة التوافق مع المؤتمر ولجم كمية المعلومات التي ينبغي نشرها."
وأضافت أن هذه الدول رغم عدم توافقها، "عملت بجماعية" في مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، الذي استضافته قطر، بهدف أن "يخرج المؤتمر بآليات بلا أنياب قدر الإمكان"، على الرغم من أن مؤتمر مكافحة الفساد من الممكن أن يكون أكثر فعالية من مؤسسات دولية أخرى معنية بمحاربة الفساد حيث يملك من خلال الـ141 دولة الموقعين على ميثاقه، نفوذا يتجاوز تكتلات مثل الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال.
وقال روبرت بالمر، من منظمة "جلوبال ويتنس" وهي منظمة مراقبة دولية غير حكومية، قال إنه "في بعض الأحيان يكون التوصل إلى اتفاقية بلا أنياب أفضل من لا شئ".
وأضاف: "يمكن للسياسيين أن يشيروا إلى توقيعاتهم باعتبارها دليلا على الفضيلة، بينما يواصلون السرقة بلا أي عائق".
ويختتم مؤتمر مكافحة الفساد أعماله اليوم الجمعة في العاصمة القطرية الدوحة وسط انتقادات من جانب المنظمات غير الحكومية بعدا ألغت إدارة المؤتمر الثالث للدول الأطراف الموقعة علي الاتفاقية الدولية لمحاربة الفساد كلمات منظمات المجتمع المدني على الرغم من قيام منظمتي الشفافية الدولية، وائتلاف المادة 13، العربي الذي يسعى لتفعيل دور المجتمع المدني في مكافحة الفساد، قيامها بالتسجيل من أجل التحدث إلى المؤتمر.
وعدت المنظمات هذا التحرك "سابقة" ومحاولة من جانب كثير من حكومات الدول الأعضاء لاستبعاد المجتمع المدني وتحجيمه.
ــــــــــــــــــــــ
المصدر : بر مصر

