16/03/2009 

أصدرت المحكمة الإدارية العليا بمصر برئاسة المستشار إبراهيم الصغير، اليوم الاثنين، حكمًا يسمح للبهائيين في الحصول على بطاقات الرقم القومي وشهادات الميلاد دون ذكر أي ديانة، وذلك رغم اعتراضات مجمع البحوث الإسلامية الذي أكد أن كل بهائي مرتد عن الإسلام.

وكانت محكمة القضاء الإداري في يناير 2008 قضت بعدم جواز إجبار البهائيين على اعتناق إحدى الديانات المعترف بها رسميًا- وهي الإسلام والنصرانية واليهودية- كشرط لحصولهم على  شهادات الميلاد والبطاقات الشخصية ووثائق الزواج وجوازات السفر بوصفهم مواطنين مصريين.

إلا أن المحامي الدكتور عبد المجيد العنانى قدّم حينها ضد وزارة الداخلية طعنًا من أجل إلغاء القرار الصادر بالسماح للبهائيين في وضع علامة (-) في خانة الديانة، وهو ما اعتبره المحامى مخالفًا للدستور والقانون والشرع.

وأصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر فتوى تعلن أن الإسلام لا يقرّ أي ديانة أخرى غير ما أمرنا القرآن باحترامه، وكفّرت الفتوى كل من يعتنق الفكر البهائي، حيث قدم العلماء أبحاثًا شرعية تضمنت رأي الدين في تلك الأفكار, وتضمنت الأبحاث آيات من القرآن الكريم والسُّنة النبوية دعَّمت الرأي الذي انتهت إليه اللجنة بتكفير مَن يتبَنَّاها.

واستند المجمع في فتواه إلى فتاوى سابقة لكبار علماء الأزهر وعلى رأسهم الشيخ جادّ الحق علي جاد الحق وفتوى الشيخ حسنين مخلوف (مفتي الديار المصرية السابق) والتي تؤكد أن من يعتنق البهائية "مرتد عن الإسلام وذلك لفساد عقيدته وخروجها على ما هو معلوم من الدين بالضرورة ". ووصفت الفتوى البهائية بأنها "مذهب هدّام".

يُشار إلى أن بعض التقديرات تذكر أن عدد البهائيين في مصر لا يصل بأي حال من الأحوال إلى بضع عشرات من الأشخاص، إلا أنه تطولهم اتهامات بالاستقواء بالخارج للحصول على الاعتراف الرسمي بهم رغم فتوى الأزهر والشيخ جاد الحق التي تعتبرهم مرتدين.