حلمي داود :
التغيير سنه كونية وآية ربانية وهو الشئ الثابت الوحيد في كون الله رب العالمين .
والتغيير إما أن يكون بالاختيار ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وأما أن يكون إجبارا ( وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) .
وللتغيير طرق ووسائل وآليات من أهمها الانتخابات ، فالانتخابات تعبرعن قناعات الناخبين وميولهم سواء كانت هذه القناعات تعتمد على مناهج وبرامج أم على عصبيات ومنافع مادية آنية أو مستقبلية ، ومن هنا يكون الحاكم إفراز شعب .
فالشعوب التي تريد أن تحكم وفق منهج يجب أن يكون اختيارها لبرامج ومناهج تؤدى الى تحقيق القناعات التي تؤمن بها .
فحين تكون قناعة الناس بالحل الاسلامى لمشاكلهم فسوف يلتفون حول برامج الإسلاميين وأطروحاتهم ..وأما إذا كانت قناعاتهم في الحلول الغربية المستوردة (الليبرالية .... العلمانية ..) فإنهم سوف يلتفون حول هذه البرامج والمناهج الأرضية الوضعية .
ولكى يتحقق الاختيار السليم علينا ان نبحث عن البرامج التى يعلنها الاحزاب ويرفعها الافراد لنرى :
- هل هى برامج شاملة لنواحى الحياة تهتم ببناء الانسان وتحرير الاوطان وتامين الاموال وتضمن الحريات وتحقق العدالة الاجتماعية دون تحيز لفئة او لجنس او لدين ... ام هى برامج جزئية تهتم بجانب وتهدم جوانب .
- هل مرجعية هذه البرامج تتوافق مع دين غالبية الشعب أم هي تسير بة ضد عقيدته وقيمة ومبادئه .
- هل هذه البرامج متحيزة إلى قيم ومبادئ ومؤسسات أم أفراد وسلطة وعصبيات .
هذه الأسئلة تحتاج من الناخب أن يدرك مراميها ، حتى يتم الاختيار على أساس المناهج والبرامج التي يمكن أن يحاسب عليها الحزب او الفرد ... هذا بصفة عامة .
أما في الفترة التي نعيشها فنحتاج أن تكون البرامج المؤسسات والأطروحات واضحة جلية لا لبث فيها ولا غموض ، وان تحوى خطوات محددة ووسائل واضحة وإمكانيات واقعية ، ولا تحمل كلاما مطاطا ولا عبارات رنانة .
إنما خطط واضحة المعالم تحدد خارطة طريق لكي تضع مصر في مصاف الدول المتقدمة وتصنع لها الريادة التي هي حق أصيل من حقوقها في المنطقة ، فالكل ينتظر دور هذا الوطن لنصنع أمه وضعها القران ( كنتم خير امة ) ولا يكون ذلك إلا بإيمان عميق .
أن المنهج الاسلامى هو الذي يصلح الإنسان ويبنى الأوطان .
وكذا تكوين دقيق من خلال عمل مؤسسي وإعمال الشورى وتقديم أهل الخبرة على أهل الثقة
وعمل متواصل ، الكل به يعرف دورة ويقدم أقصى ما عنده في ظل أخوة إيمانية ووحدة وطنية ، الكل يقدم العمل لتنمية الوطن وتقدمة على مصالحة الشخصية والحزبية .
فى هذا الوقت فقط تكون الانتخابات هي وسيلة التغيير للأفضل وفى هذا الوقت فقط نبنى وطن ونحمل رسالة ونحقق تنمية ترعى الإنسان نفسيا وصحيا وماديا واجتماعيا وأخلاقيا فنمتلك الريادة ونكون في الصفوف الأولى لقيادة العالم العربي الاسلامى ومن ثم قيادة البشرية جمعاء .
ـــــــــ
عضو مؤسس بحزب الحرية والعدالة

