10/04/2011

محمد السروجي :

 الكيان الصهيوني عدواني بكل ما تحمله الكلمة من معنى  حقيقة واقعية وشهادة تاريخية موثقة بالعشرات من الاعتداءات والمجازر والحروب التي وصلت لمستوى الإبادة الجماعية ، لذا يأتي العدوان على الحقوق والثوابت الفلسطينية متسقاً مع السياق العام للعقيدة والإستراتيجية الصهيونية ،العدوان العسكري على شعب غزة و العدوان الجغرافي والتاريخي على الأراضي والممتلكات ، يأتي هذا العدوان في ظل جملة من المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية تمثل أزمة غير مسبوقة لإدارة المشروع الصهيوأمريكي وبالتالي تم التعاطي مع العدوان الآثم وفقاً لأجندة المصالح التي تحمل بين طياتها التباطؤ والتواطؤ في آن واحد.

المتغيرات الحالية

  • الثورات العربية الساعية لإسقاط نظم الاستبداد والفساد والقمع خاصة إسقاط نظام مبارك الذي كان يمثل الشرطي والحارس الأمين لحدود الكيان الصهيوني .
  • انكشاف الغطاء السياسي والأخلاقي والشعبي عن العديد من رموز سلطة عباس عن طريق وثائق ويكيلكس الطرف الرخو الذي أصبح جزء عضوي ووظيفي من الاحتلال وحصار المقاومة .
  • انكشاف الغطاء السياسي والأخلاقي الدولي المتكرر الذي يعانيه الكيان الصهيوني بل المشروع الصهيوأمريكي برمته وضح جلياً خلال التصويت الأخير في مجلس الأمن والذي وضع العالم كل العالم في كافة وأمريكا وإسرائيل في كافة فضلاً عن محاولات المراوغة والهروب من تقرير جولدستون .
  • أشواق وطموحات غالبية الشعب الفلسطيني على إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية .
  • التعاطي الصهيوني
  • الاعتماد بشكل أكبر على القوة العسكرية، واحتمال المواجهة مع أيٍّ من بلدان الجوار خاصة مصر راجع زيادة الميزانية الأمنية العسكرية بنحو 700 مليون دولار بعد سقوط نظام مبارك، و طلب مساعدة عسكرية أميركية إضافية بقيمة عشرين مليار دولار

الأهداف الصهيونية

  • خلط الأوراق وشغل الرأي العام عن جوهر الحقوق والثوابت الفلسطينية في العودة والدولة بملفات بديلة .
  • استنزاف قوى المقاومة خاصة على المستوى البشري والتسليحي والمعنوي و تعطيل ملف المصالحة الذي بات على الأبواب بعد تصحيح المواقف خاصة المصرية
  • إعادة تأكيد دورها الوظيفي بالنسبة لأميركا والعالم الغربي، باعتبارها حليفاً إستراتيجياً مستقراً يمكن الوثوق به ويمكن الاعتماد عليه في هذه المنطقة. وهو ما ذكره باراك في مقابلته مع وول ستريت جورنال، عندما أكّد أن إسرائيل قوية ومسئولة ستكون عنصر استقرار في هذه المنطقة المضطربة
  • استعادة الرصيد العالمي الذي يتآكل مع الزمن حتى في أوروبا وأميركا فضلاً عن إيجاد حلفاء جدد كاليونان وبلغاريا ومقدونيا وأوكرانيا، فضلاً عن الهند والصين.
  • وقف عجلة الثورات العربية المتقدمة عن طريق خلق المزيد من الانقسامات القائمة على النعرات العرقية والطائفية لزيادة حالة الاضطراب وعدم الاستقرار.

جريمة الصمت

  • وهو موقف غير أخلاقي متعمد على المستوى الدولي بسبب الانشغال بالقضايا والثورات العربية الأكثر خطورة على المجتمع الدولي ومصالحة بالمنطقة ، وعلى المستوى الإقليمي ساد الصمت غالبية الأنظمة العربية لاعتبارات مختلفة بهدف أساسي هو حاجتهم الملحة للدعم الأمريكي تجاه حالات الغضب والاحتجاج الذي يجتاح المنطقة ،
  • خلاصة الطرح ..... الكيان الصهيوني على يقين أنه يسير عكس حركة التاريخ، ولا توجد ضمانات لقوته إلى ما لا نهاية، كما لا توجد ضمانات لضعف المنطقة إلى ما لا نهاية، وثورتي تونس ومصر خير دليل بل وتصريحات ومواقف الخارجية المصرية خير شاهد .